آخر الأخبار

قبل أن تضع الحرب أثقالها….لا عودة لأنماط الكساح السياسي..!!

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*وأفضل ما أنتجته الحرب من تحت دخانها وأحزانها ووقعها (المؤلم)، أنها أزاحت الغشاوة عن (عيون) كثر وأسمعت (آذاناً) أطبق عليها (الصمم)، وأيقظت (العقول) الهاجعة، وأضحي المستقبل (الخصيب) هدفاً نبيلاً ترنو إليه الابصار والبصائر والأسماع، مع الإكثار من التفكير في (شكله ومضامينه)، ثم من كل الجهات وفي كل حين (تتري) الأمنيات، وفي دواخل كل مواطن سوداني وسودانية تشتعل (الطموحات)، وتعاف نفوسهم و(تركل) ماعلق بالماضي السياسي والإجتماعي من (تلوث ورواسب) تحكي عن العجز والسيولة الوطنية وتدفق (نفايات) الأفكار البشرية (المقبورة) في أوطانها الأصل، وعربدة الأجندة (الخراب) المستوردة من وراء الحدود ثم ماابتلينا به من (انتهاك فاضح) لحرمة الوطن وفتح أبوابه لكل وافد حيث لارقيب ولاحسيب ولاأوراق ثبوتية تضبط الوجود الأجنبي (الكثيف)..ثم ماحاق (بثرواتنا المترعة) من النهب والإستغلال الشخصي، وفشلنا في (الإستخدام) الأمثل للكفاءآت والعلماء، فأضحينا وطناً يعتقله (الفقر) ولاينال (رفاهية) ولا  لقمة خبز (سهلة) بل سباحة في (جفاف) رغم ما في أيادينا من رأسي المال (البشري والطبيعي) المهول، فكان لامفر غير حمل جوازات السفر (المكلومة الحائرة) وأصحابها في (رهق وهرولة) بحثاً عن منافذ (الرحيل) لبلاد الغربة..!!*

*ثم بعد كل هذه الموروثات التي تكبل الوطن، ما نزال نتحدث في (ترف وخمول) عن إرادتنا الوطنية (الحرة)، وقد نسينا أن الإرادة (نماء وقوة) يتمثلان في تفجير (طاقات الأمة) وازدهار الإنتاج وإدارة الثروات لصالح الشعب عامة وإنعاش (قوي السوق) لتحقيق الوفرة والرفاهية وإحكام الضوابط لمنع الجشع والتهريب و(غول) المنافع الخاصة..وغيرها من (الجراح النازفة) التي اصابت وتصيب (الإنتماء الوطني) وأسوأ منها وأبشع ماظهر خلال (مؤامرة الحرب) من أشكال (السقوط الوطني) وماتبعه من رذيلة (العمالة والخيانة) للأمة، كما تسجله يوميات الحرب..ولولا أن منّ الله علينا (بجيش فتي) مفعم بالوفاء لأمته وأجهزة أمنية (فاعلة) وثلة من (شرفاء) الوطن، (لابتلعتنا) الحرب ولأزهقت كل أرواحنا ووطننا (فماعادت لنا) أرض وماعاد لنا بقاء بين الأمم..!!

*عودة الوعي بذواتنا ووطننا ومافيه من (أنعم) وما يحاط به من (تآمر)، يمثل الجانب الأهم من (أفضال) الحرب و(نعمها) علينا التي قد لانراها رأي العين في ظل مانحن فيها من (أذي وجراح غائرة)..فلئن كان للجيش وكل القوي العسكرية والشرفاء (المقاتلين) ضد الأوباش المتمردين، قصب السبق بعون الله، في إنقاذ الوطن من (الضياع)، مايعني أنهم قدموا النموذج (الأفضل والأهم) في الإنتماء الوطني والتضحية لصالح الأمة وثوابتها، عليه فإن هذا النموذج هو الذي يجب أن (يسود) ويبني عليه (المستقبل الواعد) الذي نرجوه لأمتنا وعلينا (تجريب) هذا النموذج (بقوة) تحت قيادة القيادة العسكرية والحكومة المدنية، ولا معني لأن نبحث عن السياسة الحزبية التي تبدو (عاطلة) الآن لكل ذي بصر وبصيرة، خاصة وماتزال دماء ضحايانا (نازفة) ودموع الحزن علي المآقي وأبالسة وشياطين التآمر يسيل لعابهم لمزيد من إلحاق الأذي بشعبنا ووطننا فالمجد (لميراث) شهداء الكرامة ولغة (البندقية) حتي تعود لوطننا كامل عافيته وقد ولدت معها (السياسة المنتجة) وليست سياسة الكلام الأجوف والصراعات..!!*

سنكتب ونكتب…!!!