الناهبون النجم ضاقت العيون والبلبل يشدو
فتاح المقطري – اليمن:
١
ضاقت الآفاق
على العيون أن ترى
فجر الصباح
وغمزة الفل للورد
وكاذية تفوح
في مبسم النخيل
حط الغراب ينعق
وحط الحمام يهدل
وبلبل يشدو يترنح
دعو الصباح يأتي ملون؟
دعونا يا أصحاب نستريح؟نستريح؟
من ليل كالحا
في جلبابه الكبير
خبىء القمر
أبتلع ضياء السمر
دعونا يارفاق
نبتهج
لأشراقته
لنبته أنتظرت طويلا
خيوطه
لفلاح ومعول
لدوار الشمس التي لا تدور في غيابه
دعونا يا رفاق
نغني لوشوشه الرفاق
من الطيور
وما أجمل طلعته
في الأرياف
2
نجم شاحب
أتيا كالنهر رقراقرا
في الدجى يمسي نبراسا
يتغنى سرا أو جهرا
والنور بين جوانحه اشعاعا
فلاحا يضرب في أرض
تشكو القحط والماء
غيما يا غيم توشح
خبئ طيرا يترنم
يا شعر ألهمنا المعنى
كي يثمر فينا الأمل
كي يعلوا الوجه المطرق
و
يزول اليأس من البدن
ليلا يؤمي للنجم الشاحب
سهما يترنح في صدر
النسمة
في الليل يهمس
في نافذتك تنام كواكب
في نافذتك
جسد يتهاوى
وسرير
وعيون زرقاء
ورمش أسود
أشعل مصباحا
كي يقرأ في ضوءه كتاب
ففي الرف مئات الكتب
دع الصحراء تموج
تلهوا بحبات الرمل
أيها الناهبون الذين
أيها النافذون الذين
غيروا وبدلو
وجه أرضنا العذراء
التي لا تروق عبث يد
منذ أن جاء زمان التراكي
وصار للعصابة
شريعة الغاب
أيها النافذون الذين
تقزموا. أمام تاريخ الجدود
تمهلوا
وتذكروا أن هذي الارض
اطعمتكم قمحا
وأنظروا
أنظروا
الى
الجبال التي عمرها جدودنا
وإلى الحصون التي أزلتم
أثرها
ولم تزل عامرة
في القلوب
وأيادي تلامس
وثائق من جلود
تحكي أن الأرض ليست لكم
أيها الناهبون
الذين هي الارض
أمنا ولا أم لنا
هذي الارض
بهجتنا ولا بهجة لنا
ولنا فيها
الحقول
والشجر
وما تنبت من خيرا قليل