آخر الأخبار

فك حصار الدلنج دروس وعبر

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد

 

*تتوالى إنتصارات الجيش القومي بكل مكوناته ووحداته يوماً بعد محرراً العديد من المدن في غربي السودان في أقليمي كردفان ودارفور إلتزاماً بما ظل يؤكده رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان القائد الأعلى للقوات المسلحة في كل المناسبات وآخرها في كلمته في حفل تخريج الدفعة 22 تأهيلية في جهاز المخابرات العامة بأنهم عازمون على تحرير كل شبر من أرض الوطن وليس هناك حديث عن هدنة قبل إخراج المتمردين والمرتزقة من المدن والقرى ووضعهم للسلاح.

*من إنتصارات الأمس  كان فك حصار مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بعد حصار إستمر لعدة شهور ضاق أهل المدينة كثيراً بقطع الطريق وإنعدام بعض الإحتياجات الضرورية وكان فتح الطريق إلى الدلنج ودخول الجيش إلى المدينة ملحمة تاريخية تلاقت فيها عدد من المتحركات بتكتيكات عسكرية يفهمها أصحابها جيداً لتحقيق النصر بأقل خسائر ممكنة وهذا ماحدث إذ كبدت القوات المسلحة متمردي الدعم السريع خسائر في الأرواح تجاوزات المائتي قتيل ودمرت عشرات العربات القتالية في طريقها للدلنج.

*كانت الفرحة واضحة في وجوه المواطنين الأبرياء بعد ان دخل عليهم الجيش وشعروا بالأمان رغم أن التمرد ظل يدعي كذباً أنه هو من ظل يحمي المواطن ولكن نزوح وهجرة المواطنين وهروبهم من المناطق التي دخلها التمرد إلى حيث يوجد الجيش ماهي  إلا دليلا واحدا على خطل وكذب ما يدعيه المتمردون وما نزوح مواطني الفاشر إلى الولاية الشمالية بعد أن دخلها التمرد وقتل آلاف الأبرياء من المواطنين ووجودهم بين أهلهم في معسكر العفاض إلا نموذجاً ثانياً يؤكد أن الأمن يوجد في مناطق سيطرة الحكومة وحيث يوجد الجيش والقوى النظامية الداعمة.

*تتحقق الإنتصارات في جنوب كردفان في المجلد وإنجمينا السودانية وأبوزبد في وقت يدعي فيه المتمرد عبدالعزيز الحلو أنه يمثل أهل الولاية المنكوبة ولكن الشواهد تؤكد أنه أصبح منبوذاً من أهل الولاية بكل قطاعاتهم عدا أولئك الذين سيطر عليهم إما بالترهيب أو بالترغيب…يسجل الجيش هذه الإنتصارات في هذا التوقيت وقادة صمود وتأسيس وتقدم يتزعمهم حمدوك يجوبون الدول الأوروبية بحثاً عن الدعم المادي والمعنوي بخداع بعض حكومات وسياسيي تلك الدول ولكن المظاهرات التي خرجت ضدهم قد أجهضت الكثير من مساعيهم وخداعهم.

*أعتقد التمرد ومن يدعموه بأنهم سيكررون تجربة حصار الفاشر في الدلنج بإعتبار ان المتمرد الحلو نائب رئيس سلطة تأسيس الإسفيرية سيكون صاحب قوة ونفوذ سيمكنهم من السيطرة على بقية أجزائها خاصة وأنه يدير تمرده من كاودة ولكنها تظل جميعها حسابات خاسرة أمام جيش صاحب خبرات وتجارب تجاوز عمرها المائة عام وفوق ذلك أنه مدعوم من شعبه والقوى السياسية والمجتمعية التي ذاقت الأمرين من إنتهاكات المليشيا والمرتزقة وداعميها من القوى السياسية المتماهية مع الخارج.

*إن فك حصار الدلنج والتقدم الذي يحدث على أرض الواقع سيكون هو صمام الأمان والداعم لأي حوار سياسي محتمل لقضية الحرب في السودان  فالتفاوض من موقف القوة لا شك أنه سيكون أكثر نفعاً وأفضل عنصر لتحقيق النتائج التي تحفظ حق وكرامة الشعب السوداني وسيادة وأمن الوطن.

فإن كانت من رسالة أخيرة  فهي موجهة للمتمرد الحلو بأن يجري تقييماً لتجربته مع التمرد والمليشيا التي إنتهكت حرمات شعب  وأهل ولايته وللمتمرد ياسر عرمان الذي دعا لهدنة إنسانية في ولايتي شمال وجنوب كردفان وإستثنى من دعوته غرب كردفان وكل ولايات دارفور بسبب إنتصارات الجيش وليعلم أن الجيش وحكومته هم الأقدر على المحافظة على حقوق الإنسان بالولاية ليس عبر هدنة مشبوهة وإنما عبر الإنتصارات على من إنتهكوا حقوقهم وبتحرير الأرض من دنسهم…تلك الرسائل والدروس التي يجب أن يعرفها من يعادون الجيش القومي لمصلحة أولياء أمورهم ومن يغدقون عليهم بالأموال لمعاداة الوطن وأهله.