آخر الأخبار

بمحض الصدفة..جولة دبلوماسي صيني في الخرطوم تفضح (هطرقات) محمد الفكي

تقرير- الطيب عباس:
بمحض الصدفة، مثلت جولة واسعة قام بها وزير الإعلام خالد الإعيسر والقائم بالأعمال الصيني، السيد شيو جيان، لعدد من المناطق بالخرطوم، أمس الأربعاء، ردا عمليا على تصريحات أدلى بها القيادي بتحالف صمود، محمد الفكي سليمان، شدد فيها على أن الخرطوم لن تستقر إلا باتفاق سياسي عبر منبر الرباعية.
الدبلوماسي الصيني الذي عاد بسفارة بلاده للخرطوم وقبله عادت سفارة الهند وعددا من السفارات والدبلوماسيين، كانت ردا عمليا على فرية هشاشة الوضع الأمني بالعاصمة، حيث طاف على مناطق السوق المركزى، وموقف جاكسون، وقاعة الصداقة، وسوق أم درمان، إلى جانب موقف الشهداء، في صورة تمثل تعبيرا واقعيا عن استقرار الأوضاع بالعاصمة.
جولة الدبلوماسي الصيني وجدت استقبالا حارا من قبل المواطنين والسودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بمقدار الاستهجان الذي وجدته تصريحات عضو تحالف صمود.
وبينما حاول القيادي بصمود تنصيب نفسه كمتحدث باسم الشعب، محذرا من أن عودة المواطنين للعاصمة في ظل هذه الظروف ستكون بنفس وضعهم الأول الذي أخرجهم من العاصمة.
فيما بدأ مراقبون مندهشون من تصريحات محمد الفكي القيادي المتماهي مع المليشيا، مشيرين إلى أن المواطنين خرجوا من الخرطوم لوجود المليشيا المتحالف معها ود الفكي، وعادوا الآن والمرتزقة غير موجودين، فكيف يمكن وصف عودتهم والخرطوم ما زالت في وضعها السابق.
وقال أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور محمد عمر، إن القيادي بتحالف صمود، عمد إلى خلط المواقف وتصدير فكرة غير سليمة توحي بأن المواطنين هربوا بسبب الحرب، بينما في الأصل غادروا الخرطوم بعد دخول المليشيات إليهم في منازلهم.
وأوضح دكتور عمر، أن أرقام منظمة الهجرة الدولية تشير إلى تزايد مغادرة المواطنين للخرطوم بعد ثلاثة أشهر من الحرب، وهى الفترة التي اقتحمت فيها المليشيا التي يدعمها محمد الفكي منازل المواطنين وروعتهم داخل عقر دارهم، مادفعهم للهرب للنجاة من المليشيا وليس من الحرب.
واعتبر عمر، أن مساواة القيادي بصمود بين وضع الخرطوم الآن ووضعها أيام انتشار المليشيا، مقارنة ساذجة يكذبها الواقع والمنطق وتعبر عن تواطؤ قائلها وغبائه، فمن غير الممكن أن تقنع ثلاثة ملايين ونصف عادوا للعاصمة بأن الوضع كما هو أيام انتشار المليشيا.
ليس بعيدا عن ذلك يرى الباحث دكتور عثمان نورين، أن القيادي بتحالف صمود خلط بين شروط عودتهم وعودة المواطنين، مشيرا إلى أن المواطنين لا ينتظرون تقييما من تحالف متضامن مع المليشيا ليحدد لهم مواعيد العودة المناسبة من عدمها، ولا ينتظرون اتفاقا عبر رباعية منقسمة على نفسها ليعودوا إلى منازلهم، وأضاف دكتور نورين، أن محمد الفكي في الأغلب يعني شروط عودة أعضاء التحالف واستخدم كلمة المواطنين للهروب من ردود الفعل، مشيرا إلى أن الخرطوم تستقبل يوميا أكثر من 20 باصا تقل عائدين، وأن الحديث عن عدم وجود تغيير تعبر عن نوايا قائلها ولا تعبر عن الواقع.
مثلت جولة الدبلوماسي الصيني بحسب مراقبين ردا عمليا على (هطرقات) (المليشي) محمد الفكي، باعتبار أن قيام دبلوماسي أجنبي رفيع بجولة واسعة في شوارع وطرقات الخرطوم، يعني توفر قدرا كبيرا من الأمن والاستقرار والذي تقيمه أجهزة الاستخبارات وفق مؤشرات موضوعية، ليس من بينها بالضرورة أيا من أدوات القياس التي يستخدمها (العنقالي) محمد الفكي، وفقا لمراقبين، حيث كان حديثه الذي نفى فيه وجود تغيير في الخرطوم لا يستند إلى أي منطق سوى رغبة ملحة في تحريض المواطنين لعدم العودة للعاصمة، متمسكا باتفاق سياسي عبر الرباعية ينتظره هو كتحالف وليس مواطنا عائدا إلى منزله بالخرطوم.