آخر الأخبار

رجل الظل.. كيف استعاد النصر قوته الهجومية بعودة ساديو ماني

عاد التوازن الفني إلى صفوف النصر مع عودة السنغالي ساديو ماني للمشاركة، ليظهر مجددًا التأثير الحقيقي للاعب الذي لا تنصفه الأرقام دائمًا بقدر ما يفرضه حضوره داخل المستطيل الأخضر.
وغاب ماني في 8 مباريات على التوالي، بسبب مشاركته في تتويج منتخب بلاده لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 على حساب المغرب، بهدف دون، وذلك للمرة الثانية في التاريخ.

مفتاح الانتصار

ماني عاد للمشاركة في المباراة الماضية أمام التعاون، التي حسمها النصر بهدف دون رد، ضمن منافسات الجولة الـ18 من دوري روشن السعودي.
ورغم أن الهدف سُجل بالخطأ في مرمى التعاون عن طريق محمد الدوسري، إلا أن ماني كان كلمة السر في اللقطة، بعدما أرسل عرضية أربكت الدفاع وحولت الكرة إلى الشباك، ليؤكد مجددًا أن تأثيره حاضر، حتى عندما لا يوقع باسمه على الأهداف.

انتعاش الجبهة اليسرى

عودة ماني منحت الفريق بُعدًا مختلفًا على المستوى الهجومي، ووضعت حدًا لفترة افتقد فيها النصر أحد أهم عناصر التوازن داخل منظومته.
وشهدت الجبهة اليسرى انتعاشًا واضحًا بعودة ماني، حيث زادت الانطلاقات والمحاولات الهجومية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الفريق ككل.
هذا النشاط خفف العبء الهجومي عن كريستيانو رونالدو، وجواو، وكومين، ومنح النصر تنوعًا أكبر في بناء الهجمات وصناعة الفرص.
ورغم أن ماني لا يُصنف كأكثر لاعبي الفريق مراوغة، ولا يتصدر قائمة الهدافين أو صانعي الأهداف، إلا أنه يظل اللاعب القادر على الجمع بين عدة عناصر في وقت واحد.
فهو يمنح الفريق الضغط العالي، والسرعة، والحلول الفردية، والتحركات الذكية بدون كرة، إلى جانب الانضباط التكتيكي، وهي تفاصيل قد لا تظهر بوضوح في الإحصائيات، لكنها تصنع الفارق داخل الملعب.

تأثير كبير

غياب ماني في الفترة الماضية ترك أثرًا واضحًا، خاصة أن النصر خاض خلالها مواجهات قوية أمام الأهلي والهلال والقادسية، وهي مباريات تحتاج إلى لاعب يمتلك خبرته وقدرته على خدمة المنظومة قبل الأرقام.
وبالتالي، يمكن وصف النجم السنغالي بـ “رجل الظل” في النصر، لما يقدمه من عطاء مستمر وتأثير فني كبير حتى وإن لم يكن دائمًا في الواجهة.
وخلال غياب ماني، تعثر النصر في 4 مباريات كانت كفيلة لإبعاده عن قمة ترتيب دوري روشن، بالتعادل مع الاتفاق والخسارة أمام كل من الأهلي والقادسية والهلال.

حلول غير فعالة

خلال فترة غياب ساديو ماني، حاول البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني للنصر، إيجاد حلول بديلة لسد الفراغ في الجهة اليسرى، عبر تجربة أكثر من عنصر داخل هذا المركز، إلا أن جميع المحاولات لم تحقق التأثير المطلوب على المستوى الفني أو الجماعي.
جيسوس منح الفرصة لعدة أسماء، أبرزها كومان، وويسلي، وأنجيلو، في محاولة لإيجاد لاعب قادر على أداء أدوار ماني الهجومية والتكتيكية، لكن الأداء افتقد للاستمرارية والفاعلية.
هذه العناصر قدّمت مجهودًا فرديًا، لكنها لم تنجح في خلق نفس الزخم الهجومي أو فرض الخطورة المعتادة من الجبهة اليسرى.
ولم تتوقف التجارب عند هذا الحد، حيث لجأ مدرب النصر أحيانًا إلى الزج بأيمن يحيى وفيليكس في هذا المركز، بحثًا عن حلول مختلفة، إلا أن النتائج ظلت محدودة.
وغاب التحركات بدون كرة، وانخفض معدل الضغط في الثلث الهجومي، كما فقد الفريق أحد أهم مفاتيح التوازن بين الدفاع والهجوم، قبل أن يعود ماني مجددًا لينعش الجهة اليسرى