آخر الأخبار

وجدتُّني … دائِمًا تُزهِرين

زينة لعجيمي- الجزائر:

 (١)

أيتها الاستثنائية حدّ الإبهار

كيف لكِ

 أن تكوني بهذه القوة الهائلة

تجابهين وتتجاوزين

 كل الفصول

عدا فصلكِ كعابر سبيل

إذ فيها لا تغوصين ولتقلباتها

لا تأبهين

لا تعرفين ولا تُقِرّين

 بمعاني الذبول

أو التواري والأُفول

دائما تَنبُتين من جديد

 وتعودين ثماركِ

تطرحين

وحده فصل البهجة والرياحين

من يجعلك على قيد الأمل

 تتنفّسين

تسطعين فتُشعّين

عاشقة للربيع فيه تمكثين

وتستوطنين

ومن أبهى حلل بهجته

 تكتسين

فأينما حلَلْتِ تُشرقين

 و تُزهرين

من يراك تُغدِقين الحنان والرأفة

على من حولك

يخالُكِ تملكين منابِعَه

 منها تنهلين

وحين تنفقين الفرحة

إنفاق من لا يَخْشى الفاقة

في أكياس ملأى

يعتقد أن جيوب روحك النّقية

موصولة ببحر من السعادة

لا ينضب

 أيّتها السّخية الرّاقية

لا يمكن تصوّر حجم تلك الفرحة

التي تنثرينها في دروبك

وهي عائدة إليكِ

لأنّها ستتضاعف كثيرًا

 وستسعدين

تستحقّين من الأمنيات

 أجملها

يوما ما في مروج الفرح والبهجة

سترتعين

وفي سماء النجاح والريادة

ستُحلّقين

أيتها الغزيرة

 ( ٢ )

في سراديب التّيه

 خِلتُ بعد الاختلال

أنّي فقدتُني

تُراها تغيرت

 ملامح روحي

ماعدتُ أذكرها

ولا عرفتُني

بالكاد صرتُ أقتفي

آثار طيفها

نادرًا ما ألمحُني

رفقا ذاتي

أبدًا ما كان هيّنًا

حينما عنكِ غريبًا

 ألْفَيتُني

صدقا ماعدتُ أميّز

من الجاني

أضعتكِ أم أنتِ

 من ضيَّعني

ثم ثار معاتبا

يلومني

لا بأس هوّني عليكِ

ماعاد يهم يا أنا

غبتِ أم كنتُ

 من غيّبتُني

فقدتُني فافتقدتُني

 ثم رحتُ في انهماكٍ

أتَفقَّدُني

فرِحًا كالطير صرتُ

 أنتشي

لما ألفيتُني في ارتقاءٍ

واستعدتُني

لولا الجفوة والفقد

ما تجدّد بيننا عهدٌ

ولا تحقق وعدٌ

وما كنتُ لِأعي لمّا

فقدتكِ

أنك لي عائدة

بنسخة متجددة

 صقلتها

 فصنعتُكِ

بالرعاية والتهذيب

لطالما تعهّدتُك

حينها فقط يا ذاتي

قطعتُ الشك باليقين

بفقدِكِ أنا حقًّا قد

 عرفتُني

ما بِنَّا ولا تَناءَيْنَا

إلاّ لنرتقي

و ماكنتُ لأجدَني

 لولا أن فقدتُّني