سجود وزغاريد وحنين …فرحة العائدين تهز مطار الخرطوم
إعداد – زلال الحسين:
بعد سنواتٍ ثقيلة من التوقف بسبب الحرب، عاد مطار الخرطوم ليستقبل أولى رحلاته، في مشهد حمل كثيرًا من الدموع والفرح معًا. خلال شهرٍ إلى شهرين من استئناف التشغيل التجريبي، هبطت رحلة قادمة من مدينة بورتسودان، على متنها ركاب غمرتهم مشاعر الشوق والحنين، وهم يطأون أرض العاصمة من جديد.
تعالت الزغاريد داخل صالة الوصول، واختلطت بالدموع والضحكات، في لحظة جسّدت عودة الروح إلى مكان ظلّ صامتًا لسنوات.. بدأ المطار، رغم آثار الحرب، شاهدًا على رغبة السودانيين العميقة في استعادة حياتهم وربط ما انقطع بينهم وبين وطنهم.
من بين الركاب، خطف المشهد رجل مسنّ توقّف فور نزوله وسجد أرضًا داخل المطار، في تعبير صادق عن الامتنان والراحة.. قال وهو يغالب دموعه إن إحساسه يشبه إحساس زول مطرود من بلدو ورجع لي بلدو، عبارة اختصرت معاناة الملايين الذين عاشوا مرارة النزوح والبعد القسري.
عودة مطار الخرطوم لا تمثل مجرد استئناف لحركة الطيران، بل تحمل دلالة رمزية على الأمل، وبداية استعادة شريان حيوي يربط السودان بالعالم، ويؤكد أن رغم الحرب والخراب، تظل الأرض قادرة على استقبال أبنائها واحتضانهم من جديد.