آخر الأخبار

مع الفريق عدوي في مباني السفارة الجديدة

بُعْدٌ .. و .. مسافة

مصطفى ابوالعزائم

 

*يوم الجمعة الماضي كان موعدنا – نحن مجموعة من أهل الصحافة والإعلام – مع سفير السودان في القاهرة، وقيادات السفارة السودانية للتعرف على الموقف الرسمي مما دار ويدور في الأوساط السودانية حول الوجود السوداني في مصر، وما يتم تداوله حول حملات الترحيل القسري التي يواجهها المواطنون السودانيون في القاهرة وبقية المدن المصرية

اللقاء كان في المبنى الجديد للسفارة السودانية بالتجمع الخامس في القاهرة.

*في الموعد المحدد كنا مجموعة من الزملاء أمام مقر السفارة القديم في حي الدقي،  أدينا صلاة الجمعة هناك وتحركت بنا الحافلة متجهةً نحو مبنى السفارة الجديد، وقد إستغرقت الرحلة وقتاً طويلاً، مما جعل البعض يتساءل عن مدى ما يمكن أن يواجهه طالبو الخدمة من المواطنين من مصاعب في الوصول إلى ذلك المقر البعيد ، لكن إطمأنت النفوس بعد أن علمنا أن هناك مبنى في ميدان المساحة بحي الدقي ، لتقديم الخدمات للمواطنين.

*كان اللقاء رغم انه إمتد لساعات مفيداً، وقد نفى السيد السفير ما تردد وأثير من شائعات تقول بأن الحكومة السودانية هي التي طلبت من السلطات المصرية تضييق الخناق على السودانيين في مصر ، وقال نصاً : دي أوهام.

*طلب السفير من السودانيين في مصر، إتباع القوانين المصرية والإمتثال لها، وإستشهد بما تقوم به وزارة الداخلية السودانية وشروعها في تنفيد القوانين المنظمة للهجرة.

المفاجأة كانت في عدد السودانيين بجمهورية مصر العربية ، إذ ذكر السفير إن عددهم وفق الإحصاءات الرسمية المصرية يبلغ ستة ملايين مواطن.

*وقال السفير إن الجانب المصري ظل دائماً يراعي الوجود السوداني بشكل خاص، تقديراً للعلاقة بين البلدين الشقيقين، وقال إن العلاقة بينهما مميزة، وإسشهد بالبيان المصري عقب زيارة رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى مصر، عندما أكدت القاهرة موقفها الواضح والمبدئي في إبراز الخطوط الحمراء.

*وحول ما تردد عن تجاوزات من الجالية السودانية قال السفير عدوي إن عدد السجناء السودانيين في السجون المصرية لا يتجاوز الاربعمائة سجين ، من جملة العدد المقدر بستة ملايين مواطن سوداني ، وفي هذا دلالة على أن الجالية السودانية منضبطة وتحترم قوانين البلد المضيف.

*كان اللقاء مفيدا ألقى الضوء على الكثير من النقاط المظلمة ، خاصةً أدوار السفارة في خدمة الوجود السوداني بمصر ، وهذا موضوع آخر يحتاج إلى إضاءات أخرى بإذن الله تعالى.