
فك حصار الدلنج وكادقلي..رسالة إلى الحركة الشعبية والدعم السريع
علي أحمد دقاش
*اكثر من اربعين سنة منذ أن دخل تمرد الحركة الشعبية جنوب كردفان عن طريق كتيبة البركان والنجم الساطع.
*كانت البداية سيئة ومأساوية، حيث هجموا على مواطنين عزل في قرية القردود أم ردمي جنوب تلودي مايو 1985، ابادوا عددا من المصلين في المسجد واغتالوا نساء وأطفالا مدنين حصدوا ارواح أكثر من مائتين وخمسين شهيدا.
*نحي الملازم اول البطل الشهيد عصام الذي استشهد و هو يهب لنجدة أهل القردود، ونحي الرائد عوض والنقيب وقتها بندر البلول اللذان انتصرا للمواطن وطردا المتمردين بعيدا عن تلودي وكانت معركة ططا معركة خالدة في ذاكرة أهل تلودي.
*أرسلت حامية تلودي قوة لحماية من تبقى من المواطنين في القردود فتغنت الحكامات ومدحت قائد القوة القائد جاستن وذمت المتسكعين في المدن ولم يناصروا الجيش..
قالت الحكامة:
جاستن جاني حلاها
وقال للعدو أقيف قبلك
انتم وين عيال دارنا
وقالت أخرى:
عندي عواطلية كثار في الخرطوم بحري
بقطع التذاكر ونجلدوهم جلد
*في عام 2017 قابلت ضابطا كبيرا من الحركة الشعبية برتبة عميد في الخرطوم حيث يحمل الجنسية الامريكية ..دار بيننا حوار، قلت له في ذاك الحوار:
الحركة الشعبية في جنوب كردفان ارتكبت ثلاث اخطاء كبيرة:
1- حولت ارض جنوب كردفان إلى ساحة لحربها مع حكومة المركز.
2- قدمت الشباب إلى محرقة من أجل قضية يمكن معالجتها بطرق غير الحرب.
3- دمرت البنيات التحتية وعطلت الخدمات وافقرت المواطن
أوقفت مشروعات تنموية جار تنفيذها
كان المتضرر الأكبر هو المواطن البسيط.
*الغريبة وافقني الرأى لكن هذا العام وبعد عشر سنوات من حوارنا ذاك تحالفت الحركة الشعبية مع الدعم السريع وارتكبت نفس الأخطاء القديمة، حيث حولت جنوب كردفان إلى ساحة للقتال ودمرت البنية التحتية وتحولت مستشفى الدبيبات ومستشفي هبيلا والمراكز الصحية والمدارس في المنطقة إلى معتقلات ومراكز للتعذيب والابتزاز.
*أما منطقة هبيلا التي دارت فيها أعنف المعارك، هي من أخصب الاراضي الزراعية سهل منبسط مساحته أكثر من 900 ألف فدان المخطط منها 714 الف فدان، تشمل مربعات هبيلا القديمة وفيو، دلامي، هبيلا الموجهة ، كرتالا، ، شق الكتر، الصفيفير ، الرطيرط وشمال هبيلا داخل التخطيط وخارج التخطيط خرجت جميعها من الإنتاج منذ ثلاث سنوات ودمرت اكبر ورشة للزراعة المطرية كانت موجودة في هبيلا
*قاد التحالف الجديد (تحالف الشر الشؤم علي جنوب كردفان) قاد الشباب إلى محرقة مات فيها الكثيرون واعيق البعض الآخر دون عناية طبية تذكر ، حاصر تحالف الحركة الشعبية والدعم السريع المواطنين العزل في الدلنج وكادقلي و جوعهم وقصفهم بالمسيرات والهاونات وقتل الاطفال والنساء والرجال المدنيين العزل.
*استباح التمرد قرى القوز ونهبها بالكامل وعاث فيها فساداً ، وأصبحت مدن الدبيبات والحمادي اشباحا ينعق فيها البوم.
*سبق أن طلبنا من الحلو لقاء خلال عام 2025 لنحاوره فيما يريد قدمنا له ورقة وطالبناه بالتفاوض مع الحكومة لكنه رفض ووقع مع تأسيس وحول جنوب كردفان إلى خراب.
*الحمد لله ان تم فك الحصار عن الدلنج وكادقلي والجيش ماض لتحرير كل الارض بما في ذلك كاودة .
كفى تضليلا للشباب ودفعهم لمحرقة من أجل سياسيين معظمهم عملاء
نحن ضد أن تصبح ولايتنا مسرحا للعمليات.. ضد تدمير بنياتنا التحتية
ضد تضليل الشباب وسوقهم إلى محرقة.. ضد نزوح اهلنا واذلالهم.
*على الإدارة الاهلية المتماهية مع التمرد أن ترجع إلى رشدها وتوقف عن تعبئة الشباب.
*تقبل الله شهداء فك الحصار وشفي الجرحى والتحية للمواطنين الذين صمدوا ورابطوا رغم الحصار التحية للفرقة 14 والتحية لمتحرك الصياد
. الله اكبر والعزة للسودان