آخر الأخبار

الشرطة السودانية.. انتصار الحق وعدالة القضاء

أصداء من الواقع ومن أجل مستقبل واعد

دكتور مزمل سليمان حمد

 

*تأسست الشرطة السودانية في عام 1908، وهي واحدة من أقدم المؤسسات الأمنية في السودان.. على مر السنين، لعبت الشرطة دورًا حيويًا في حفظ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين وممتلكاتهم.. إنها اليد الأمينة والعين الساهرة التي تسهر على خدمة الشعب السوداني.

*في عام 2020، اتخذت لجنة إزالة التمكين قرارات بإحالة عدد من قيادات الشرطة إلى التقاعد، في خطوة اعتبرها الكثيرون تعسفية وغير قانونية.. هذه القرارات أثرت بشكل كبير على حياة الضباط وأسرهم، مما دفعهم إلى اللجوء للقضاء لاسترداد حقوقهم.

*خاض الضباط المفصولون نضالًا قضائيًا طويلًا، استغرق أكثر من 6 سنوات.. رغم التحديات والضغوط، ظلوا ملتزمين بالتقاضي، مؤمنين بحقهم في العدالة.. وأخيرًا، استجاب القضاء لصوتهم، وأصدر حكمًا تاريخيًا بإلغاء قرارات الفصل وترقية الضباط وإحالتهم للتقاعد مع استحقاقاتهم كاملة.

*استجابةً لحكم القضاء، أصدر مجلس السيادة قرارات سيادية منصفة في حق الضباط المفصولين، شملت إلغاء قرارات الإحالة الصادرة في 2020 واعتبار الفترة الماضية سنوات خدمة فعلية، والترقية للرتبة الأعلى، والتقاعد للمعاش اعتبارًا من 6 يناير 2026

هذه القرارات تعكس قوة القضاء السوداني واستقلاليته، وهي رسالة طمأنة للمواطنين بأن حقوقهم محمية، وأن القانون فوق الجميع. الضباط المفصولون، بفضل صبرهم ونضالهم، أثبتوا أن الحق يُسترد، وأن القضاء السوداني قوي وعادل.

*إن هذه القصة تؤكد على ضرورة الاهتمام بالشرطة وترقية مؤسساتها، لتعزيز قدرتها على خدمة المواطنين وتحقيق الأمن والاستقرار.. يجب توفير الدعم اللازم والتدريب المستمر لضباط الشرطة، لتمكينهم من أداء واجباتهم بفعالية واقتدار.

*كما يجب أن لا تمر قرارات لجنة إزالة التمكين دون محاسبة، فهي المسؤولة عن إلحاق أضرار بالغة بالوطن ومواطنيه. يجب أن تصدر قرارات في حق أعضائها ومحاكمتهم على أفعالهم، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل وتحقيق العدالة للمتضررين.

*قصة ضباط الشرطة المفصولين تعسفيًا هي قصة انتصار الحق والعدالة، وهي تذكير بأهمية التمسك بالقانون والنضال من أجل الحقوق. نأمل أن تكون هذه القصة دافعًا لتعزيز العدالة والاستقرار في السودان.