ناظر عموم قبيلة الرزيقات هل سيكتب السطر الأخير من نهاية قصته مع المليشيا المتمردة ؟
الناظر محمود موسى مادبو أدخل قبيلة الرزيقات في مأزق تاريخي من الصعب الخروج منه
اصطفافه مع مشروع المليشيا المتمردة أخرجه من قائمة (كبار حكماء السودان)
تهديدات الناظر مادبو وربطها بما قامت به المليشيا المتمردة في الخرطوم ومعظم أنحاء السودان تستوجب مساءلته جنائيا
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
سرت في العديد من وسائط ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الايام القليلة الماضية تسريبات تقول بان شخصية ذات ثقل قبلي واجتماعي قد تحركت من دارفور في طريقها إلى المركز وذلك بعد ممارستها لعملية( جلد الذات)لإعلان وقوفه مع الجيش بعد أن تكشفت له الكثير من الحقائق حول ما جرى في 15 أبريل 2023م وما يجري حتى الآن وقد اشارت تلك التسريبات إلى أن المقصود هو ناظر عموم الرزيقات محمود موسى مادبو بينما أشارت بعض التسريبات إلى أن المقصود هو ناظر الفلاتة بمحلية تلس بولاية جنوب دارفورمحمد الفاتح أحمدالسماني .. أيا كان المقصود لايهم لكن من المهم وحسب علمنا أن المرجح أن عدد من القيادات الاهلية التي تماهت مع المليشيا المتمردة قد بدأت في الهبوط التدريجي نحو العودة إلى الحق لقناعتها بان العودة إلى الحق فضيلة ﻻسيما بعد ما تبين لها بالمشاهدة والشواهد وكل أدلة الاثبات أن قوات الدعم السريع والتي كانت جزءا من المنظومة العسكرية والأمنية للدولة السودانية وتمردت عليها قد انحرفت عن مسارات الحرب وارتكبت انتهاكات فظيعة وخالفت القانون الدولي الانساني والقواعد العامة لحقوق الانسان فمارست القتل والتنكيل والابادة الجماعية واغتصاب الفتيات القصر ومنعوا الناس في الحق في الحياة.
قبيلة الرزيقات والناظر محمود:

غني عن القول إن الرزيقات قبيلة سودانية كبيرة تنتشر في اقليم دارفور وتنقسم إلى ثلاثة فروع أصلية وهي الماهرية والنوائبة والمحاميد وتتفرع منها مجموعة افخاذ وخشوم بيوت ومنها بقارة وهؤلاء يتمركزون في ولايتي شرق دارفور وجنوب دارفور واشهر مناطقهم ابوجابرة وبحر العرب والفردوس وعسلايا بالاضافة للضعين حاضرة ولاية شرق دارفور بينما ينتشر الأبالة في ولايات غرب دارفور في (فور برنقا وسربا وبيضة و كرينك والسيسي ومورني) وشمال دارفور في( الدمر والواحات وكتم وكبكابية وجبل العطرون) ووسط دارفور في أعالى وسفوح جبل مرة خاصة في مدن زالنجي وقارسيلا ووادي صالح . أما الناظر محمود موسى مادبو فهو سليل أسرة مادبو المعروفة ويعد الناظر مادبو على عبدالحميد (المؤسس) من اشهر قيادات القبيلة وهو أحد امراء المهدية ثم اعقبه عليها الناظرموسى مادبوالملقب ب(سلطان الصعيد) ثم الناظر إبر اهيم مادبو(ابوفانوة) ثم الناظر سعيد موسى مادبو ثم الناظر محمود موسى مادبو.
ماذا دهى سليل آل مادبو؟:
لا أدري ماذا دهى الرجل محمود موسى مادبو ناظر عموم قبيلة الرزيقات والتي من الصعب على أي صاحب عقل أن يتجاوز أدوارها التاريخية.. فالرجل بحساب السن وبحسابات (ساس يسوس) كان يفترض أن يكون من حكماء البلد شأن بقية قيادات القبيلة الذين كانوا أهل حكمة بالفطرة يمشون بين الناس بالحسنى ويجبرون الخواطر وكان آخرهم الناظر سعيد موسى مادبو رحمة الله تخشاه والذي توفى خريف العام 2016م بمدينة الضعين حاضرة ولاية شرق دارفور حيث كان موته حدثا فريدا جاءت وفود المعزين ليس من ولايات دارفور الخمس فحسب بل جاءوا من كل أنحاء السودان حيث ظل صيوان العزاء منصوبا لأكثر من شهر حيث تقاطرت الوفود حتى من خارج السودان من تشاد ومصر وليبيا وافريقيا الوسطى وجنوب السودان وغيرها أما وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي نقلت مئات الآلاف من رسائل التعزية وزادت على ذلك أن كتبت مئات المقالات التي تحدثت عن مناقب الفقيد ومواقفه ليس على صعيد القبيلة ولا دارفور فحسب بل في كل أنحاء البلاد بطولها وعرضها.. ولكن السؤال المهم ماذا دهى الرجل ماذا دهى الناظر محمود مادبو..فلم يتماهى الرجل مع مليشيا آل دقلو المتمردة فحسب بل كان رسولا لها لاقناع مجموعة القبائل الاخرى في كل أنحاء دارفور وزاد على ذلك بأنه تبنى تجاه مواطني الخرطوم وليس حكومة الخرطوم خطاب كراهية قبل الحرب عده بعض المراقبين بأنه كان المحرك الرئيسي لانتهاكات المليشيا بعد بداية الحرب في 15أبريل 2023م.
الخروج من دائرة الحكماء:

المتابع للفيديوهات الكثيرة التي ظهر فيها قبل وبعد الحرب الناظر محمود موسى مادبو ووكيله الفاضل سعيد موسى مادبو(ابن اخيه المرحوم الناظر سعيد موسى مادبو) لوتم عمل تحليل مضمون لها يمكن التوصل للآتي:
مضامين الفيديوهات تشير إلى الآتي:
– الأحاديث كانت تتم بشكل استعلائي غير مبرر وغير مسنود بأي حقائق ويفتقد للحكمة التي يفترض ان يتحلى بها زعماء وقيادات الإدارة الأهلية.
– الأحاديث احتوت على تهديدات معممة ما كان ينبغي لها أن تصدر من قيادي أهلي ومجتمعي بارز.
– الأحاديث احتوت على اشارات بأن هناك مخطط مسبق للاستيلاء على الخرطوم حرق من فيها.
– الأحاديث أعطت إشارات كأن هناك مخطط قادم ستنفذه القبيلة بأجمعها على بقية أهل السودان خاصة أهل الخرطوم.
– الأحاديث اعطت إشارات بأن حماية نائب رئيس مجلس السيادة وقتها كأنها مسئولية القبيلة وليس الدولة بدليل حديثه (نحن كقبيلة نعلن بأن إبن القبيلة حميدتي خط أحمر).
وخلاصة ما تفوه به الناظر محمود موسى مادبو من تهديد ووعيد خاصة بعد ما حدث في الخرطوم في 15 أبريل 2023م وما بعدها والذي طابق تهديداته مما يستدعي أن تتم مساءلته جنائيا على هذا التهديد بالاضافة إلى ثبت من خلال وقائع اخرى انه كان الذراع اليمني لقائد المليشيا التي استقطب بها القيادات الاهلية والمجتمعية حيث استخدم معهم سياسة (الجزرة والعصا )الجزرة للترغيب والعصا للترهيب او الاثنتين معا بالاضافة إلى اصطفافه وتماهيه مع المليشيا وقياداتها يمثل بالنسبة له الخروج من دائرة (حكماء السودان ) التي دائما ما تكون قائمتها محتشدة بزعماء وقيادات الإدارة الأهلية وقيادات البيوتات الدينية.
مأزق قبيلة الرزيقات:
ما قام به من أدوار الناظر محمود موسى مادبو في هذه الحرب الماثلة أو قبلها (استمالة القبائل – حشد شباب القبائل- بث خطاب كراهية – اظهاء وادعاء النقاء العرقي ) يكون قد ادخل قبيلة الرزيقات ذات التاريخ الماجد في السودان والادوار المشهودة في مأزق تاريخي الخروج منه يحتاج لبعض وقت وإلى اصلاحات بنيوية في التشريعات الحاكمة للادارة الاهلية التي اثبتت هذه الحرب الماثلة أهمية الحاجة الماسة إليها.. فليس من المعقول أن تظل الدولة من خلال اجهزتها الرسمية صامتة تجاه تماهي زعماء بعض القبائل مع التمرد وتحريض منسوبيها للخطر من خلال الزج بهم في حرب وجودية تستهدف السودان (الانسان والتاريخ والهوية والجغرافيا والموارد ) لذلك من الضروري بل واللازم اصلاح مكامن الخلل في الإدارة الأهلية.
السطر الأخير للناظر محمود:
كلما توالت الصفعات والضربات على المليشيا المتمردة وتقترب من دارفور وأماكن تواجدها وحواضنها يخرج الناظر محمود موسى مادبو على الملا بالقول (الضعين الحديبة أم الديار أهلها ضعفاء يحتاجون للرحمة اتركوهم وحالهم) وهو بذلك يستجدي ويستنجد بأهل الضعين والشرفاء من الرزيقات في محاولة منه من تجنيب المليشيا الخطر القادم.. لكن ليس أمام الناظر محمود مادبو إلا أن يكتب السطر الأخير من نهاية قصته مع مليشيا آل دقلو الارهابية وذلك بالابتعاد عنها بعد أن اهانته بالاعتداء مؤخرا على بيت النظارة بالتفتيش واعتقال بعض ابناء عمومته وعليه وقبل أن يأتي إلى بورتسودان أو الخرطوم أن يقدم اعتذارا لقبيلة الرزيقات عن تصرفاته واساءاته لها قبل أن يسئ للخرطوم والتي لأخيه الوزير الأسبق للدفاع آدم موسى مادبو مصاهرة مع أحدى الأسر الكريمة العريقة بالخرطوم (1و2و3) والتي انجنب منها نجله الدكتور الوليد آدم موسى مادبو واخوانه كما لابد له أن يعتذر لكل أهل كرام المواطنين من مدن دار الرزيقات في الفردوس وعسلايا وابوجابرة وبحر العرب والضعين الحديبة أم الديار الذين زج بشبابهم وفلذات اكبادهم في محرقة حرب الوكالة التي ينفذها آل دقلو كما عليه أن يعتذر لكل أولياء الدم الذين غدرت بأبنائهم المليشيا فقتلتهم وعليه أن يعتذر لأسر الحرائر الذين اغتصبهم مجرمو المليشيا كما عليه بالاعتذار لكل الذين دمرت بيوتهم وتمت سرقة بيوتهم وعليه أن يعتذر لجموع السودانيين الذي نزحوا بالداخل في الولايات الآمنة والذين ذهبوا إلى الخارج إلى دول الجوار ودول جوار الجواروإلى كل دول العالم والذين لاذوا بها بعد تعذر بقاءهم في بلد استباحتها مليشيا متمردة لم تتق الله في المواطنين الضعفاء أو المرضى أوالعجزة أو النساء أو الاطفال أو الذين حاصرتهم بالجوع والمرض وفقدان سبل كسب العيش في الفاشر وبابنوسة الخوي والنهود والدلنج والدبيبات وكادقلي ودلامي وهبيلا وغيرها.