
ردُ الفضل لأولي الفضل (2-2)
همس وجهر
ناهد اوشي
*الأخت العزيزة ناهد اوشي لكِ التحية وانت وامثالك من الصحفيين أصحاب القضية تحملون هم البلاد وهي تخطو بخطي واثقة في مرحلة إعادة الاعمار بعد أن حققت قواتنا المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها انتصارات عظيمة كان من شأنها الحفاظ علي وطننا الحبيب من التمزق نتاج هذا الابتلاء العظيم ذو الأبعاد الإقليمية والدولية.
*أدت الحرب فيما يتعلق بقطاع الكهرباء إلى إحداث انهيار كامل في القطاع خاصة ولاية الخرطوم باعتبارها الولاية التي تحتضن أكبر نسبة من القطاع الصناعي حيث تجاوز حجم الضرر 90% من بنياتها التحتية والتي قدرت من الخبراء بنحو 6 مليار دولار حيث تسببت الحرب في تدمير نحو 21 محطة توزيع رئيسية وافقدت البلاد نحو 37% من التوليد القومي وقد كان يقدر الإنتاج القومي بنحو 3000 ميغاواط ويعادل الطلب الكلي نحو 5000 ميغاواط بمستوى تغطية يعادل نحو 60% من حاجة البلاد . وقد بذلت حكومة ولاية الخرطوم بقيادة واليها الهمام وطاقمها الهندسي مجهودات عظيمة لاعمار قطاع الكهرباء وبدفع عظيم من مجلس السيادة ومتابعة لصيقة من قبل سعادة الفريق إبراهيم جابر حيث أثمرت هذه الجهود في وصول نحو 160 محول و دخلت الخدمة في ديسمبر 2025 بعد الجهود العظيمة التي بذلت في ترميم بنيات الشبكة في أحياء متعددة بولاية الخرطوم والتي تم تدميرها تدميراً مخططاً
*وقد تجاوز ما أعلنته وزارة المالية الاتحادية من بشارات عبر وكيلها ما أعلن في ديسمبر 2025 فيما يتعلق بعدد المحولات التي تم استلامها في ولاية الخرطوم .. وقد أكدوا في مدخل عام 2026 إكمال إجراءات التعاقد لتوريد نحو 4000 محول كهربائي حيث أعلن ممثلو لجان الكهرباء والمياه والطرق والجسور بولاية الخرطوم عن وصول نحو 500 محول مع توقع وصول 1500 محول في الأيام القليلة القادمة.
*عليه اقول وبملء الفم أن قيادة ولاية الخرطوم السياسية وطواقمها الهندسية والفنية قد سجلوا أسماءهم باحرف من نور في مسيرة إعادة إعمار البلاد بعد الدمار الهائل الذي طالها من قبل الدعم السريع ومن تواطأ معهم من الخونة والعملاء.
كسرة:
*نتاج العجز الكبير الذي حدث في قطاع الكهرباء نتاج هذه الحرب والقطوعات التي كانت تحدث لساعات طويلة تم الاتجاه من قبل الأسر والمؤسسات الي بدائل أخري مثل الطاقة الشمسية والتي تدفقت بكميات مقدرة الي الأسواق والذي انعكس بدوره علي تكلفة تركيب منظومات الطاقة الشمسية وباتت الشركات الموردة تتنافس لتوفيرها في السوق المحلي .. وقد خفف هذا الاتجاه بصورة كبيرة من وطأة العجز في هذا القطاع بل واصلت الولاية والمحليات في انارة عدد وافر من الطرق والكباري عبر منظومات الطاقة الشمسية ..وسيسهم هذا الاتجاه لو تم تشجيعه وحفزه من قبل الدولة الي تقليل حجم العجز في الطاقة الكهربائية بالبلاد .. فإن كان ثمة جوانب إيجابية لهذه الحرب فهذا الاتجاه يمثل احد هذه الجوانب الايجابية.
د.محمد خير حسن محمد خير
المدير العام للتخطيط والتنمية والاستثمار بجامعة إمدرمان الإسلامية