
(تصوموا وتفطروا على بصلة)
شوف عين
*دون مقدمات نقول لإخواننا مدراء القنوات الفضائية، والمنصات الإعلامية إن شهر رمضان ليس شهر التنافس في برامج وسهرات الغناء والضحك والتسلية، وسؤالنا: لماذا كل هذا الهرج والمرج في رمضان، بينما تنوم تلك القنوات في غيره من الشهور؟.
*من الذي قال لهؤلاء إن الشهر الفضيل هو شهر التنافس في استضافة نجوم الغناء والكوميديا والمسلسلات، وهل ما نتابع هو من باب الصدفة أم أمر مرتب القصد منه الحرب على أفضل الشهور وأعظمها، بإشغال الناس عن الطاعات في شهر الطاعات، فالمعروف في عالم التلفزيون أن المشاهد دائماً ما ينتظر في الشهر الكريم برامج وسهرات ومسلسلات تلبي طموحاته وتعينه على الصيام ومجاهدة النفس، وحصد الحسنات والإعانة على الخروج من الشهر بالمغفرة والرحمة والعتق من النار، وما يفيده في حياته ويفيد مجتمعه.
*وحتى لا يقول قائل أن كثير من الفضائيات تقدم البرامج ذات الطابع الديني، نقول أن ذلك صحيح ولكن بنسب ضيئلة، وأن تلك البرامج على قلتها تقدم غالبا في أوقات لا يشاهد فيها أحد التلفاز، وهي تحديداً وقت العصر الذي يكون فيه الرجال في العمل والنساء داخل المطابخ مع رحلة إعداد الإفطار، وبالتأكيد ذلك ليس صدفة، لأن الفضائيات تعي تماما معنى التوقيت، وتعرف مواقيت نسب المشاهدة.
*إن ما يحدث في هذا الشهر الكريم من مساخر ليس وقفا على قنواتنا الفضائية السودانية، وإنما يحدث من معظم الفضائيات العربية، وهو ما يشير إلى أن الأمر ليس عادة من العادات ولا تقليد من التقاليد، ولا صدفة وإنما عقول إستعمرتها ثقافة خارجية وفق خطة محكمة ممن يستهدفون الأمة في دينها وثقافتها وأجيالها القادمة.
*وللأسف سقط الكثيرين في الفخ، وهم لا يرعون للشهر الكريم حرمة ولا إحتراما، والمؤسف أكثر أن بعض اقلام المطبلاتية وأصحاب المصلحة يزينون باطل الفضائيات ويصنعون من فسيخ المهازل شربات.
والله المستعان.