السودان ومجلس السلم والأمن الأفريقي… عودة المياه إلى مجاريها
- العمامرة : نتضامن مع حكومة وشعب السودان في سعيهم لإعادة الإعمار بعد العودة إلى الخرطوم
تقرير – مروان الريح:
يخاطب وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، جلسة تشاورية لمجلس السلم والأمن الإفريقي، اليوم الخميس، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها مسؤول سوداني في مشاورات بالاتحاد الإفريقي منذ تجميد عضويته، في العام 2021م، وتعتبر الخطوة تطور كبير يساهم في عودة السودان الى الاتحاد الافريقي التي باتت قريبة جدا.
جلسة حول السودان:
ويُعقد اليوم اجتماع تشاوري على مستوى الوزراء يسبق جلسة مغلقة حول السودان، في حين تتولى مصر رئاسة المجلس، وأجرى وزير الخارجية لقاءات مهمة على هامش الاجتماع مع نظرائه الأفارقة ومسؤولين بمفوضية الاتحاد الإفريقي ، ووصل سالم بالفعل إلى أديس أبابا، صباح أمس، تزامناً مع انطلاق أعمال القمة باجتماعات المجلس التنفيذي الوزاري التي شهدت انتخاب عشرة أعضاء جدد بمجلس السلم والأمن الذي تبلغ عضويته خمسة عشر عضواً
لقاء المبعوث الفرنسي:

وإستقبل السفير محي الدين سالم أحمد وزير الخارجية والتعاون الدولي بمقر إقامته بالقصر الرئاسي بأديس أبابا أمس السفير برتنارد كوشري المبعوث الفرنسي الخاص للسودان، تبادل الجانبان وجهات النظر في مجريات الأحداث في السودان خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في إقليمي كردفان ودارفور.
وأشار السفير الفرنسي إلى أن خبرته الطويلة في العمل في تشاد تمكنه من قراءة المشهد السياسي في الإقليم والتعقيدات التي تكتنف الملف السوداني التشادي حالياً داعياً إلى تحكيم صوت العقل والتوصل لإتفاق يضمن سلامة السودان ووحدة أراضيه ومواطنيه.
توسيع رقعة تواجد الجيش:
من جانبه أعرب الوزير محي الدين سالم عن شكره للسفير كوشري مؤكداً على حرص الحكومة السودانية على أمن المواطنين وسعي القوات المسلحة لتوسيع رقعة تواجدها في إقاليم كردفان ودارفور حتى ينعم أهالي هذه المناطق بالأمن والإستقرار مؤكداً بأن المليشيا إلى زوال وأن ما يحدث الآن هو فرفرة مزبوح وبإذن الله النصر قادم لا محالة.
وفيما يتعلق بالعملية السياسية ناقش الجانبان الإتصالات التي تجري برعاية الدول الصديقة والشقيقة للسودان والتي تمهد لإنطلاق حوار سوداني لا يستثني أحداً، وفي ختام اللقاء أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى دفع العلاقات الثنائية وتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
لقاء المبعوث الأممي:
في السياق إستقبل السفير محي الدين سالم أحمد ، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اليوم، بمقر إقامته بالقصر الرئاسي بأديس أبابا رمطان العمامرة ، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان وذلك بحضور السفير الزين إبراهيم حسين سفير السودان لدى أثيوبيا، إستعرض الجانبان آخر تطورات الأوضاع في السودان.
حيث إستمع وزير الخارجية لوجهة نظر المبعوث رمطان العمامرة فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية التي خلفتها الحرب وإدانته الصريحة للهجوم على قافلة الغذاء الإنساني؛ بالمسيرات من قبل مليشيا الدعم السريع.
تضامن مع السودان:

وأعرب رمطان العمامرة عن كامل تضامنه مع حكومة وشعب السودان في سعيهم لإعادة الإعمار بعد العودة إلى الخرطوم مشيراً إلى أن الأمم المتحد. تتطلع لبدء العملية السياسية التي لا تستثني أحداً
ومن جانبه طمأن وزير الخارجية مبعوث الأمين العام عن سير الأوضاع في الإتجاه الصحيح والمساعي المبذولة لأمن وإستقرار السودان والسودانيين مؤكداً حرص السودان على التعاون مع الأمم المتحدة ووكالتها المتخصصة خاصة وأن وزارة الخارجية أصبحت تضطلع بعمل وزارة التعاون الدولي معلناً تصميمه على توسعة التعاون والعمل المشترك من أجل الإعمار والإستقرار.
العلاقات مع ايطاليا:
و إلتقى وزير الخارجية والتعاون الدولي اليوم بالسفير ميشيل توماسي، السفير الإيطالي لدى السودان والمقيم بأديس أبابا وذلك بمقر إقامته بالقصر الرئاسي بالعاصمة الأثيوبية وقد حضر إلى جانب معالي الوزير سفير السودان لدى أثيوبيا السفير الزين إبراهيم حسين.
تطرق اللقاء إلى حرص البلدين على دفع العلاقات الثنائية وتعزيزها بما يخدم المصالح العليا للسودان وإيطاليا وقد أعرب معالي وزير الخارجية عن شكر السودان لإيطاليا على مبادرة (“ايطاليا لدعم السودان) والتي نفذت مشروعاً بإستقبال طائرة مساعدات إنسانية لأطفال المدارس المتضررة من الحرب في أواخر ديسمبر من العام المنصرم.
سفينة مساعدات ايطالية:
وقد أفاد السفير الإيطالي أنهم بصدد إرسال سفينة مساعدات إنسانية لصالح المدارس السودانية في شرق السودان والخرطوم والولاية الشمالية.
وفيما يتعلق بالأوضاع السياسية أعرب السفير الإيطالي عن دعم بلاده المستمر للسودان وعبر عن تطلعه بان تثمر الجهود المبذولة من الدول المحبة والصديقة للسودان حتى يتوصل السودان إلى سلام مستدام في أقرب الآجال.
من جانبه طمأن الوزير محي الدين سالم السفير الإيطالي بأن الأوضاع على الأرض وعلى الصعيد السياسي تسير في الإتجاه الصحيح معرباً عن أمله في أن تواصل إيطاليا مواقفها الإيجابية مع السودان بدعم مجهودات إعادة الإعمار وتكون من أول الدول التي تعيد فتح مقر سفارتها بالخرطوم.