
نسرأولاد الأفندي في مصر
الوان الحياة
أبيض:
أولاد الافندي واشهرهم غانم محدف أفندي من العائلات المشهورة ارتبط اسمهم بمكتبة الدويم الثقافية أقدم وأعظم مكتبة في منطقة النيل الأبيض لارتباطها بمعهد بخت الرضا بالدويم فلقد كانت مزارا ومزودا للمعلمين وللمعهد والطلاب بالكتب والمجلات ولأن المعلمين والطلاب في داخليات المعهد كانوا يأتون بانتظام إلى الدويم أيام الاثنين والخميس كانوا يبدأون زيارتهم بالمكتبة ويجلسون عند كافتريا الثقافة التي أنشاءها صاحب المكتبة نفسه غانم مع صديقة برعي كما روى لي حكايتها عادل غانم لتخدم زبائن المكتبة من بخت الرضا والدويم فاصبحت منتدى ثقافي آخر بجوار المكتبة تقدم أفخر المشروبات والحلويات.
*المكتبة كانت وكيلا لأعظم دور النشر في القاهرة إذ تصلها المجلات المصرية المشهورة المصور وآخر ساعة وروز اليوسف وصباح الخير ومجلات الأطفال سمير وميكي بالإضافة للمجلات العربية الأخرى مثل العربي والدوحة أما الكتب فتصلها أحدث الاصدارات بالإضافة للصحف اليومية والكتب السودانية.
*لذلك ارتبطت هذه المكتبة في وجداننا نحن ناس الدويم بالكثير من الذكريات والحكايات وأهمها كما تذكرنا أنا وصديقى الشاعر المخضرم التجاني حاج موسى بأننا كنا نعمل في المكتبة مقابل أن يسمح لنا بالاطلاع مجانا على الكتب والمجلات.
*ولعل أعجب ما في هذه المكتبة هو المرحوم بخيت بليلة ذلك الرجل الأمي الذي يستطيع أن يعطيك ما تريد من الصحف والمجلات والكتب وهو لا يعرف القراءة ولا الكتابة.
*من هذه البيئة الثقافية خرج أولاد الافندي قمة في الذوق والأدب وخدمة الآخرين ولهذا تداعينا إليهم عدد من الرموز إلى دعوتهم لتدشين مصنع النسر لتعبئة المواد الغذائية في مدينة العاشر من رمضان.. المصنع الذي يرأس إدراته الشاب النشط ورجل الأعمال الناجح إبراهيم بدرالدين الافندي ويديره عمه الشاب ايضا ورجل الأعمال الناجح خليل غانم محمد افندي.
*التدشين قام به السفير عماد الدين عدوي ولعل اللفته البارعة المميزة التي قام بها أصحاب المصنع إنهم قدموا إنتاجهم الأول 5 آلاف سلة غذائية رمضانية للمجتمع قام السفير بتوزيعها على القطاعات السودانية المختلفة.
*التدشين كان محضورا ومميزا مصري سوداني كما الشراكة التي قامت بين النسر السوداني وطيبة المصري.
*المشهد اثلج صدرنا فهو امتداد لنجاح أولاد الافندي أينما ذهبوا.