آخر الأخبار

وزير الدفاع ينفي مزاعم وثيقة «مُفبركة» بنقل الجيش لأسلحة بقافلة إغاثية

نفى وزير الدفاع السوداني، الفريق ركن حسن كبرون، بشكل قاطع صحة التقارير المنسوبة إلى الاستخبارات السودانية، والتي زعمت أن القافلة التي استُهدفت في شمال كردفان، كانت تنقل “أسلحة سراً تحت غطاء مساعدات إنسانية”.

 

وجاء هذا الجدل، عقب تداول تقارير إعلامية تحدثت عن وثيقة منسوبة إلى جهاز المخابرات العامة السوداني، تفيد بأن القافلة، التي استُهدفت في مدينة الرهد الجمعة، لم تكن مهمة إنسانية خالصة، بل كانت تحمل “أسلحة وذخائر عالية الجودة” موجهة إلى وحدات القوات المسلحة العاملة في الولاية.

 

كما زعمت تلك التقارير، أن القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها إنسانية لتأمين مرورها عبر مناطق النزاع، وأن قوات الدعم السريع قامت باستهدافها بعد حصولها على معلومات استخباراتية بشأن مسارها وحمولتها.

 

إلا أن وزير الدفاع السوداني رفض هذه الرواية جملةً وتفصيلاً. وقال في تصريحات لـ”عرب نيوز”: “نؤكد أولاً أن هذا الخبر غير صحيح. وحتى العنوان الذي يتحدث عن أمن الولايات، مثل الدبة، ليس تعبيراً يستخدمه الجيش”.

 

ووصف الوزير الوثيقة المتداولة بأنها “مفبركة” وذات دوافع سياسية، مشيراً إلى أنها صُممت لـ”التغطية على الجريمة البشعة التي ارتكبوها”.

 

وأكد أن المنطقة، التي استُهدفت بالطائرات المسيّرة تخضع لسيطرة كاملة من قبل القوات المسلحة السودانية، ولا تستدعي أي نقل عسكري سري.

 

وأضاف: “المنطقة آمنة للغاية وتحت سيطرة الجيش، ولا تحتاج إلى نقل معدات عسكرية عبر قوافل إغاثية كغطاء، خصوصاً أن الجيش يمتلك قدرات كبيرة تتيح له نقل المساعدات والمعدات بشكل مباشر”.

 

وشدد كبرون على أن الجيش السوداني يتمتع بالقدرة اللوجستية والمسارات الآمنة الكفيلة بنقل معداته بصورة علنية عند الحاجة.

 

وقال في تصريحات لـ”عرب نيوز”: “الجيش مؤسسة محترفة، ولا يحتاج إلى إيصال أي معدات إلى كادوقلي أو الدلنج عبر قوافل إغاثية. الطريق بين الدلنج وكادوقلي مفتوح، وقد استخدمته القوات لدخول المنطقة والسيطرة عليها. وعندما تقتضي الحاجة نقل شحنات عسكرية، يمكن القيام بذلك بشكل مباشر دون أي تمويه”.

 

وأضاف: “هذه ادعاءات كاذبة. هذا الخبر المفبرك أراد التغطية على الجريمة البشعة التي ارتكبوها”. كما رفض كبرون أي إيحاء بأن الجيش يستخدم العمليات الإنسانية كغطاء.

 

وقال وزير الدفاع السوداني إن “الإغاثة تشحن عبر مناديب الإغاثة إلى مناطق الاحتياجات، ولا يتدخل فيها الجيش والأجهزة الأمنية ولا ترافقها أصلاً”.

 

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان نزاعاً مسلحاً اندلع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أدخل البلاد في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

 

ويأتي الجدل الأخير بشأن القافلة في ظل تصاعد القتال في جنوب كردفان، وهي منطقة استراتيجية تربط وسط السودان بالمناطق المتنازع عليها في دارفور والنيل الأزرق.

وكان التقرير قد زعم أن الرصد الاستخباراتي مكّن قوات الدعم السريع من استهداف ما وصفه بقافلة عسكرية متنكرة في هيئة مساعدات إنسانية. لكن كبرون رفض هذه الرواية جملة وتفصيلًا.

 

وقال وزير الدفاع السوداني: “جهاز المخابرات يعلم جيداً ما هي واجباته. الجيش السوداني لديه ما يكفي من الأسلحة والمعدات لاستخدامها في مناطق العمليات. هذه الادعاءات عارية تمامًا من الصحة”.

 

واعتبر أن الرواية المتداولة تهدف إلى تحويل اللوم عن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية وحركات الإغاثة.

 

وأضاف: “هذا يوضح أنهم يحاولون التغطية على الفظائع”، في إشارة إلى ميليشيا الدعم السريع.

 

وأكد كبرون أن الجيش استعاد زمام المبادرة على عدة جبهات، ويظل قادراً بالكامل على مواصلة عملياته دون اللجوء إلى أي أساليب خداع.

 

وقال: “المنطقة آمنة، والطرق مفتوحة، والجيش لا يحتاج إلى تمويه. نحن نعمل باحترافية وشفافية”.

 

وختم بالقول: “هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة. الجيش السوداني لا يستخدم القوافل الإنسانية لأغراض عسكرية”.