بين السيادي والحكومة.. شراكة وطنية في إدارة الدولة
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
(١)
*وإن لم تمثل الحرب بكل تفاصيلها الدامية والدامعة والموحشة زماناً ومكاناً،(الفاصل الأهم)، مابين مامضى من حقب اليباب والسيولة في إدارة الدولة، وبين المستقبل (الرحيب) الذي ينتظره الشعب، تكون الدولة السودانية بكامل ثقلها قد (رسبت) في أهم دروس وإبتلاءآت التأريخ الوطني، وقد يأتي بعد ذلك،لاسمح الله، ماهو (أشد قسوة) من هذه الحرب..وعليه فإن مسؤولية الوصول (للشاطئ الآمن)، تقع على عاتق (القيادة الحالية) للدولة ممثلة في المجلس السيادي والحكومة المدنية، فهما في الأصل (شريكان) في إدارة شئون الحكم، ولكل طرف (مهامه الموكولة) إليه، وهي مهام (تنوء) بحملها الجبال، فقد عايشنا ومازلنا نعايش هذه (العبقرية العسكرية) في إدارة الحرب، وكيف استطاعت القيادة العسكرية للدولة خوض الحرب (بكفاءة وحرفية) قتالية مشهودة داخلياً وإقليمياً وعالمياً، ما يعتبر (معجزة عسكرية) في مواجهة مؤامرة على الوطن، وذلك بعون الله وسواعد و(تضحيات) الرجال في ميادين القتال..وبهذا استحق الجانب العسكري ممثلاً في الجيش والفصائل المساندة والأجهزة الأمنية، (استحقوا عن جدارة) ثقة الشعب فيهم والإلتفاف حولهم والنظر إليهم بأنهم (المفتاح الذهبي) لمستقبل السودان المرجو.
(٢)
*وفي جانب الحكومة تتراكم الكثير من (المهام المضنية)، فهي الجهاز التنفيذي صاحب (العلاقة المباشرة) مع الشعب، والتحديات أمامه (عظيمة)، في منعطف وطني (موجع)، يحتاج (لصبر وسعة بال) رئيس وزراء الحكومة والقيادات الأدنى، وحتى الآن فإنه من الإنصاف أن (نوفيهم حقهم) في أنهم يعملون بكل (الطاقات الممكنة) رغم قلة الإمكانيات، فإن حدث (تقصير) فليس ذلك مدعاة لأن (نبخسهم) أشياءهم، ونجعل منه (مناحات) تؤدي من جديد لإعادة إنتاج صخب (الإعلام المدمر) الذي يظهر الدولة وكانها (عاجزة) عن العمل،(فالخطأ) وارد ومعالجته تتم بالنقد (البناء والعلمية)، وليس،( بالضجيج الأجوف)، فالوطن في حاجة (للعقول المنتجة) وليس للأصوات الصاخبة..ويكفي أننا نرى (حضور الحكومة) في محافل إقليمية ودولية وانشطة داخلية و(متابعات) للأداء العام، وحركة دؤوبة في المركز والولايات…مايعزز الثقة بأن المستقبل سيأتي بالكثير من (الثمار المرجوة) وأن النجاح سيظل سابقاً لأي (إخفاق) محتمل فاالإخفاق وارد ولكن يظل النجاح هو (الأكثر) بحول الله وعزيمة القيادة.
(٣)
*ذلكم المشهد الوطني الماثل يثبت أن (ماكينة الدولة) ممثلة في السيادي والحكومة تعمل (بطاقتها القصوى ) الممكنة، وهذا يكفي لأن يمنح (نفوس المشفقين) على مستقبل الوطن وخوفهم من (الردة) إلى تركات الماضي الذي تسبب في (كارثة الحرب)، الأمل والثقة في الله والقيادة العليا للبلد…والمشهد يثبت أن إرادة الأمة لن تنتكس بحول الله وقوته وأن (راية النصر) التي ترفرف وقد (تخضبت) بدماء الشهداء وعرق (المقاتلين) الفرسان وغضب الشعب على الأوباش، فهي الأخرى ستظل (حيّة) في عيون الأمة وعنواناً لعزة وشموخ وكبرياء وطننا الكبير.
سنكتب ونكتب.