إلى شتات صمود العملاء والتُّبع… إليكم هذه الدروس الوطنية
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
(١)
الشهيد حذيفة
*الشاعرة المجيدة روضة الحاج تنظر من منصة الخطابة إلى صور شهداء معارك حرب الجنوب وتصمت، فقد ألجمت قدسية المنظر أبيات القصيدة على لسان الشاعرة فما وجدت من التعبير غير أن تقول: (أجد نفسي في حياء وتواضع جم أمام صور هؤلاء الثلة الطيبة، فهم أكبر من كل المعاني والقصائد في حضرتهم تظل خجلى ومخنوقة).. كانت روضة في تلك اللحظة تتذكر كم كانت المسافة بعيدة بينهم وبين من لم يتذوقوا مثلهم طعم الإستشهاد في سبيل الله والوطن (بالصبر والبسالة) وهم يقاتلون بين المستنقعات والأحراش والغابات الأستوائية، يتسابقون نحو الموت المشرّف فيقتلون ويقتلون وأمامهم وعد الله ومن أوفى بعهده من الله. ولما انطوى ذلك العهد الذي نبتت فيه سنابل القمح والوعد تلك، ظن أئمة أعداءالدين والوطن و(جهلاء) حقبة التغيير المشؤوم (جاهلية)أن تلك المشاهد الخالدة انطوت ولن تتكرر.
*وساقوا الوطن نحو الخراب و(أشعلوا) الحرب، وأفشوا (أقذر الجرائم)، وحسبوا أن الأمر (ساعة سياحة) وينقضي أمر شعب ووطن وتأريخ، لكن جاءهم (الزلزال) من حيث لم يحتسبوا وتساقط ملاقيطهم (قتلى كالجرذان) أمام جحافل الجيش والفصائل المساندة، و(اندك) سلاحهم المتدفق من أسيادهم، وليس ذلك فحسب، بل أصابهم (الذهول) وأخذتهم الرجفة وهم يشاهدون من جديد (ملامح) بطولات حرب الجنوب وقد عادت من جديد (ترتسم) على وجوه شباب (يعشقون) الموت أكثر من الحياة، فأذاقوا المليشيا (الويل) وجرعوهم كؤوس (الحنظل)، ومنهم جاء (حذيفة عادل حميدة) الذي ركل الدنيا ومافيها وعلق على صدره (مجد) أمته وراية (دينها) وفي ميدان قتال الأوباش (سقط شهيدا)، تعلوه ابتسامته المطبوعة على وجهه كأنه يضئ بها درب (الجهاد والبسالة) لمن لم يلحقوا به من بعده..وجاء استشهاده إضافة لمزيد من سنابل القمح والمجد في ساحات الفداء حيث ينبت الخير وتستبين ملامح الوطن الجديد (المرتكز) على دينه وتحدي شعبه الصابر وتأريخه المترع بالبطولات.
(٢)
الفارس المصباح طلحة
*ومن ركام الحرب وجراحها وأحزانها يتزين الوطن ويخرج للدنيا (وسيماً)، يغازل ميلاده الجديد، متبختراً (بالعافية) الممنوحة من دماء وأرواح (الشهداء) والعرق المتصبب على وجوه (فرسان) معركة الكرامة وهم ما يزالون (ينحتون) على جدار الزمن المزيد من الحكايات الرفيعة، والمجاهد المصباح طلحة يعلن (ميلاد الصرامة) بسواعد شباب الوطن، وحواليه تزداد شعبيته منهم وكلما (ظهر) بين شعبه يتدافعون نحوه (شوقاً) يمتزج (بالبكاء)، فيحدث الفرق بينه وبين من ذبحوا الوطن وهربوا خوفاً وطمعاً في الارتزاق.
(٣)
ود.الهاشمي الحامدي
*ومن تونس رسالة عز وشرف و(انتماء) يتجاوز الحدود الجغرافية و(الوثائق الثبوتية)، يخطها بمواقف الرجولة (د.محمد الهاشمي الحامدي)، ذلك الإعلامي (الغيور) على دينه وأمته، (يساند) شعب السودان بالكلمة والصورة و(الثبات المدهش)، ويعري (مخازي العملاء) من أبناء وبنات السودان، ويضعهم أمام إختبار الوطنية ويجدهم قد سقطوا..الشكر والإنحناءة لك ياهاشمي يامن (تسكن فخراً) في (ضمير وذاكرة) شعب السودان.
سنكتب ونكتب.