آخر الأخبار

العادات والتقاليد الرمضانية… هل تصمد أمام تحديات الغربة

  • سارة : عاداتنا خط أحمر يصعب تجاوزه
  • مواطن : نفتقد (الضرا) وتجمع الجيران

إعداد – نعمات ابوزيد:
يعتبر شهر رمضان شهر التوبة والغفران و يُعدّ من أعظم الشهور في قلوب المسلمين، فهو شهر العبادة والتقرب إلى الله، وشهر الرحمة والتسامح وصلة الأرحام.. ولا يقتصر رمضان على الصيام فقط، بل يرتبط بعادات وتقاليد إجتماعية متوارثة تعكس روح المجتمع وترابط أفراده وتختلف هذه العادات من مجتمع إلى آخر ومن قبيلة إلى أخرى وهو فرصة للتقرب إلى الله تعالى لما فيه من أجواء روحانية جميلة فهل استطاع الناس المحافظة على هذه العادات في بلاد الغربة وخاصة في جمهورية مصر العربية التي توافد إليها أكثر من ستة ملايين شخص خلال السنوات الماضية أم أن ثمة تطور طرأ عليها.. وللوقوف على حقيقة الأمر استنطقنا عددا من المقيمين في مصر وكانت الحصيلة التالية.. فإلى مضابطها.
خط أحمر:


وفي بداية جولتنا التقينا سارة خيري وابتدرت حديثها قائلة : لقد وصلنا مصر أنا وأسرتي من اوائل النازحين بعد حرب 15أبريل وعشنا كل لحظة حلوة ومرة مع بعض من اللحظات والأوقات الجميلة والمناسبات والاحتفالات السنوية كمثال لذلك شهر رمضان.
وأضاف على رمضان شكلا ولونا مختلفا اهتمام المجتمع المصري بتنزيين الشوارع بصراحة إحساس كاف للاستعدادات النفسية الايجابية لاستقبال الشهر الكريم وهذي محمدة وايجابية حث عليها الدين
(ومن يعظم شعائر الله فهي من تقوى القلوب) ورمضان جميل في مصر لانها دولة اسلامية هذه نعمة اننا متواجدين في دولة إسلامية تقاسمنا ونقاسمها الاحتفالات بالمناسبات الدينية، بداية‪ من صوت الأذان وصوت المسحراتية وعبارات التحايا برمضان كريم.. أما بالنسبة لعادتنا وتقاليدنا فهي خط أحمر لا يمكن تجاوزه و متمسكون بها أنا وأسرتي من أدق التفاصيل.. ابتداء بالجلوس على الأرض
وتناول المشروبات السودانية والطلعات وعزومات الأهل والأقارب وتبادل الأطعمة مع الجيران وممايشجع على كدة ان نسبة تواجد السودانيين في مصر كبيرة. وكذلك توفر المحلات السودانية التي توفر منتجاتنا السودانية بكل تفاصيلها.
نفتقد الضرا:

وقال مدثر محمد صالح: رمضان مختلف بكل تفاصيله مقارنة مع الدول الأخرى إلا ان عاداتنا وتقاليدنا فهي الأصل ويصعب التخلي عنها إلا أننا نفتقد الضرا والجلوس أمام المنازل وهي تستهدف المارة ومن ينقطع به الطريق ليجد مايحلل به صيامه وتجمع الجيران، وتفقد بعضنا وهي عادات يصعب التخلي عنها.

 موائد الرحمن:
وقال : (ع -م ) موظف عاداتنا وتقاليدنا جميلة يصعب أن توجد في دول أخرى منها تبادل أطباق الطعام بين الجيران مثل البليلة والعصيدة وغيرها من الوجبات وإقامة موائد الرحمن للفقراء والمحتاجين، إضافة إلى صلاة التراويح التي تجمع الناس في المساجد في أجواء إيمانية مميزة ومن أجمل العادات والتقاليد (الضرا) وهي عادة قديمة منذ الأجداد وتقوم كل مجموعة بتناول وجبة الإفطار بجانب منازلهم لمساعدة كل من ينقطع به الطريق أو من يجد نفسه بعيدا عن المنزل ليتناول إفطاره في أقرب مجموعة منه.
إرث وقيم:

في السودان يبدأ الاستعداد لرمضان منذ شهر رجب حيث تفوح روائح الحلو مر وغيرها من المشروبات السودانية التي ارتبطت بالوجدان قبل المذاق لما لها من قيم وإرث يصعب تجاوزه فيما يبدأ الاستعداد في مصر وغيرها من الدول الإسلامية قبل حلوله بأيام؛ حيث تُزيَّن الشوارع بالفوانيس والأضواء في شكل احتفالية تبهج النفس بجانب تُحضَّير الأطعمة التقليدية التي تشتهر بها كل دولة فيما تجتمع العائلات يوميًا على مائدة الإفطار، وتتعالى أصوات الأذان معلنة لحظة انتظرها الصائمون طوال اليوم.
المسحراتي:

كما يلعب المسحراتي دورًا تراثيًا في بعض البلدان، حيث يجوب الشوارع ليلًا لإيقاظ الناس للسحور، في مشهد يعكس بساطة الماضي وجماله. ولا ننسى ليالي رمضان التي تزدحم بالزيارات العائلية، والأنشطة الثقافية، والبرامج الدينية.

أما في الغربة، فقد طرأ تطور وتغيير على بعض هذه العادات.. فالمسلمون الذين يعيشون خارج أوطانهم يحاولون الحفاظ على تقاليدهم، لكنهم يواجهون تحديات مثل اختلاف أوقات العمل والدراسة، وقلة وجود الأجواء الرمضانية المعتادة.. قد لا تُسمع أصوات الأذان في الشوارع، ولا تُغلق المحلات وقت الإفطار، مما يجعل الشعور برمضان مختلفًا.