حريق يشرد عشرات الأسر النازحة في مدينة طويلة بشمال دارفور
أسفر حريق اندلع في مخيم العمدة للنازحين بمدينة طويلة، بولاية شمال دارفور، عن تشريد نحو 237 أسرة خلال الفترة ما بين 12 و16 فبراير الجاري، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة.
وتتكرر حوادث الحرائق في مخيمات النازحين بمدينة طويلة، التي شهدت تدفق مئات الآلاف من النازحين من مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها، على خلفية هجمات قوات الدعم السريع خلال العامين الماضيين.
وكانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور قد أعلنت، في العاشر من الشهر الجاري، وفاة طفل جراء الحريق الذي اندلع في مخيم العمدة، والذي أدى إلى تدمير مئات المساكن التي تؤوي أسرًا نزحت حديثًا، ما ترك الأطفال والنساء وكبار السن في العراء دون مأوى أو غذاء أو حماية من البرد.
وفي تحديث للمنظمة الدولية للهجرة اطلع عليه “الترا سودان”، جرى نقل الأسر المتضررة إلى مناطق مفتوحة داخل ولاية شمال دارفور، إذ دمر الحريق نحو 158 مأوى بشكل كامل، فيما تضرر 79 مأوى جزئيًا.
تقع منطقة طويلة على بعد نحو 60 كيلومترًا غرب الفاشر، وتستضيف أكثر من 600 ألف نازح، غالبيتهم فروا من المدينة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها. ويعيش آلاف منهم في مخيمات غير منظمة ومواقع تجمع مكشوفة.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة في أواخر أكتوبر الماضي بأن 98% من الأسر في طويلة لا تتوفر لديها مستلزمات النوم الأساسية، مثل الأغطية والفرش والناموسيات. كما أشار صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن العديد من العائلات تضطر للمبيت في أماكن مفتوحة، ما يزيد من احتمالات تعرض النساء والفتيات للعنف والاستغلال والانتهاكات.
وفي منتصف نوفمبر الماضي، زار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، منطقة طويلة، حيث التقى ممثلين عن السلطة التابعة لحركة جيش تحرير السودان، كما اجتمع بنساء نزحن من مدينة الفاشر، مؤكدًا التزام الأمم المتحدة بتقديم الدعم الإنساني للمتضررين من النزاع في السودان.