الإعلان من «الخرطوم» عن تحالف سياسي واسع يدعو للمصالحة
شهدت الخرطوم الثلاثاء الإعلان رسميا عن تحالف “قوى الثورة للقضايا الوطنية”، كأول ائتلاف يتشكّل في العاصمة بعد الحرب، حيث دعت مبادئه الأساسية إلى المصالحة وتشكيل حكومة مدنية، مع نزع سلاح المليشيات.
ويضمّ التحالف التجمّع الاتحادي والتيار الوطني وحزب البعث العربي الاشتراكي وتيار الوسط والإرادة الوطنية وحركة الحقوق “تجمّع شبابي”.
وقال الأمين العام للتجمّع الاتحادي قريب الله السماني لـ “سودان تربيون”، الاربعاء، إن تحالف قوى الثورة طرح “رؤية إيجابية حيال جميع المكوّنات، حيث يدعو إلى مصالحة شاملة وتكوين حكومة مدنية خالصة تشمل المجلس التشريعي وإبعاد الجيش عن المشهد السياسي واستعادة النظام الدستوري”.
وأوضح أن مهام الحكومة المدنية تتضمّن منع التدخّلات الخارجية وإدارة مرحلة انتقالية تفضي إلى مؤتمر قومي دستوري.
وأشار إلى أن التحالف الجديد يعارض المليشيات، وفي مقدمتها قوات الدعم السريع والمليشيات المقاتلة مع القوات المسلحة، ويطالب بحلّها ونزع سلاحها، مع ضمان وجود جيش موحّد يحتكر العنف والسلاح ويمنع تكوين أي مليشيات بغضّ النظر عن طبيعتها.
وأضاف: “إذا وافقت المليشيات على نزع السلاح والدخول في ترتيبات العدالة الانتقالية، فيمكن إجراء حوار معها لاحقاً يفضي إلى إنهاء النزاع”.
ودعا السماني القوى السياسية إلى الاتفاق على جعل العدالة والعدالة الانتقالية أساساً لمعالجة إرث الماضي والانتهاكات والجرائم، شريطة تعويض الضحايا وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات التي سمحت بوقوع هذه الانتهاكات.
وأشار السماني إلى أن حزب الأمة القومي بقيادة محمد عبد الله الدومة أرجأ التوقيع على ميثاق التحالف إلى حين انعقاد هيئة الرئاسة، رغم أنه شارك في جميع مراحل تشكيل التحالف بما في ذلك صياغة المبادئ الأساسية والموافقة على الهيكل الانتقالي.
وأوضح أن الحزب الوطني الاتحادي أجل التوقيع على الميثاق إلى ما بعد اجتماع مكتبه السياسي.
وبيّن أن التحالف الجديد يتكون من ثلاث مستويات إدارية تشمل الهيئة القيادية والأمانة العامة إضافة إلى المجلس الأعلى للتنسيق، الذي يضمّ جميع الكيانات في البلاد بما فيها لجان المقاومة والتنظيمات الشبابية والنسوية والطرق الصوفية وقطاعات المهنيين.
وشدّد على أن الائتلاف الوليد يرى اقتصار دور المنظمات الإقليمية والدولية على تيسير ومراقبة ورعاية الحوار السوداني – السوداني، مشيراً إلى أنهم بصدد عقد لقاء مع الآلية الخماسية.
وتسعى الآلية الخماسية المؤلّفة من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، إلى احتواء الأزمة في السودان وتضييق الفجوة بين القوى السياسية تمهيداً لإطلاق عملية تحدّد مستقبل نظام الحكم في البلاد.