آخر الأخبار

كلاسيكو على صفيح ساخن.. ماذا لو تحول بنزيما إلى لويس فيجو جديد

ليست كل المباريات تُلعب فقط على المستطيل الأخضر.. بعضها يبدأ في المدرجات، ويشتعل في الذاكرة، ويُحسم في العاطفة قبل أن تحسمه الأقدام، فعندما يلتقي الاتحاد والهلال في كلاسيكو الجولة 23 من دوري روشن السعودي، لن تكون القصة مجرد صراع نقاط، بل مواجهة محمّلة بالرمزية والاحتقان.
إن حضور اسم بقيمة النجم الفرنسي كريم بنزيما في هذا التوقيت تحديدًا كفيل بإشعال باب التكهنات وفتح المجال أمام سيناريوهات متعددة، كما يعيد إلى الأذهان مشاهد عالقة في ذاكرة كرة القدم، لم تمحها السنوات بسهولة.
في كرة القدم، هناك انتقالات تغيّر الموازين وأخرى تغيّر المشاعر، والسؤال الذي يطفو قبل صافرة البداية: هل تمر الليلة بسلام؟ أم نشهد فصلاً جديدًا يُكتب تحت ضغط الهتافات، بين الغضب والحنين، وبين لاعب يعرف حجم المسرح وجماهير لا تنسى؟.

صفقة أشعلت الأجواء

فجر بنزيما مفاجأة من العيار الثقيل خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، بعدما قرر التمرد على الاتحاد، بسبب فشل الطرفين في التوصل لصيغة مناسبة للعقد الجديد، قبل أن تصل الأحداث إلى قمتها، بعدما قرر الانفصال عن النادي بشكل رسمي.
والمفاجأة الأكبر، تتمثل في اتفاق بنزيما مع الغريم التقليدي الهلال، ومن ثم التوقيع لمدة موسم ونصف، وبين ليلة وضحاها أصبح لاعبًا ضمن صفوف “الزعيم” في صدمة هزت أرجاء الكرة السعودية وتسببت في احتقان جماهيري كبير.
صحيح أن “العميد” سهل مهمة رحيل بنزيما إلى الهلال، بسبب رواتبه المتبقية والأزمة التي أشعلها داخل النادي، إلا أن الجماهير لم تتعامل مع الأمر بهذه السهولة، خاصة وأن النجم الفرنسي كان يمثل قيمة فنية كبيرة داخل الفريق.

خيانة عظمى

 

تعاملت جماهير الاتحاد مع رحيل بنزيما على أساس أنه لم يكن مجرد انتقال عادي، بل خطوة صادمة نحو الغريم المباشر، ففكرة أن يتحول قائد المشروع وأبرز نجومه إلى صفوف الهلال وضعت الصفقة في خانة “الخيانة الكروية” من منظور جماهيري بحت.
ردود الفعل لم تتأخر، بين غضب في المدرجات، وانتقادات حادة عبر المنصات، وصولًا إلى حرق القميص في مشهد يعكس حجم الاحتقان، فالجماهير رأت أن اللاعب الذي كان يومًا رمزًا للطموح، أصبح فجأة في المعسكر المقابل، ما ضاعف من حساسية الكلاسيكو المنتظر.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة في الجولة 23 من دوري روشن السعودي، تبدو الأجواء مرشحة لتوتر غير مسبوق، حيث سيتحول بنزيما من نجم سابق محبوب إلى خصم مباشر تحت أنظار جماهير لم تهضم بعد فكرة ارتدائه القميص الآخر.

قصة فيجو الشهيرة

لفهم حجم الجدل المصاحب لأي انتقال بين الغريمين، لا بد من العودة إلى صيف عام 2000، حين فجّر لويس فيجو واحدة من أكثر الصفقات إثارة في تاريخ كرة القدم، بانتقاله من برشلونة إلى ريال مدريد.
فيجو لم يكن لاعبًا عاديًا في برشلونة، بل كان القائد والرمز وأحد أبرز نجوم الفريق. لذلك جاء انتقاله إلى الغريم التقليدي كصدمة مدوية لجماهير “كامب نو”، التي اعتبرت الخطوة خيانة لا تُغتفر.
الصفقة التي تمت بدفع الشرط الجزائي آنذاك حوّلت البرتغالي في نظر أنصار برشلونة من محبوب المدرجات إلى العدو الأول.
المشهد الأكثر شهرة جاء في أول كلاسيكو عاد فيه فيجو إلى “كامب نو” بقميص ريال مدريد، حيث استُقبل بوابل من صافرات الاستهجان، وأُلقيت عليه المقذوفات من المدرجات، في صورة جسّدت حجم الغضب الجماهيري.
تلك الليلة تحولت إلى رمز لكل انتقال صادم بين غريمين، وأصبحت قصة فيجو تُستحضر كلما تكررت سيناريوهات مشابهة في عالم كرة القدم.