آخر الأخبار

18 دولة ومنظمة تدين استمرار هجمات المليشيا علي المدنيين في دارفور وكردفان

أصدر وزراء خارجية وكبار مسؤولي 18 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، بيانًا وزاريًا مشتركًا يدين بأشد العبارات استمرار الهجمات “القاتلة وغير المشروعة” ضد المدنيين والبنية التحتية والعمليات الإنسانية في كردفان ودارفور بالسودان.

 

 

وأعرب الموقعون على البيان، الذي نشرته السفارة الفرنسية في السودان عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأحد 22 فبراير 2026، عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد الأخير في الهجمات بالطائرات بدون طيار (الدرون) والغارات الجوية، التي استهدفت بشكل مباشر النازحين والمرافق الصحية وقوافل الغذاء التابعة لبرنامج الأغذية العالمي.

 

 

 

وجاء في البيان: “إن الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإنساني أو إعاقة إمدادات الإغاثة عمدًا تتعارض مع القانون الإنساني الدولي، وقد تُرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

 

 

وحذر البيان من أن مناطق دارفور وكردفان باتتا تمثلان “بؤرة أكبر أزمة إنسانية وحماية في العالم”، في ظل خطر العنف الجنسي الذي يواجه الفتيات والنساء، وشبح المجاعة الذي يهدد مئات الآلاف من المدنيين.

 

 

ولفت البيان الانتباه إلى تقارير المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، محذرًا من أن الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي تواجه خطر التكرار حاليًا في منطقة كردفان، حيث نزح أكثر من 100 ألف شخص خلال الأشهر الأخيرة وحدها.

 

 

وطالب الموقعون بشكل عاجل كل من  مليشيا الدعم السريع”  بوقف الأعمال القتالية فورًا، وضمان ممر آمن للفارين من مناطق النزاع.

 

 

ووقع على البيان وزراء خارجية دول شملت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وكندا وأستراليا واليابان وهولندا والمجر وجمهورية إستونيا وبلجيكا وأيسلندا والبرتغال ومالطا وجمهورية التشيك وسويسرا وبولندا وكرواتيا، بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية.

 

 

وأكد الموقعون التزامهم بملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مشددين على ضرورة إجراء تحقيقات “سريعة ونزيهة” لتقديم الجناة إلى العدالة الدولية، مع التأكيد على الوقوف الثابت إلى جانب الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية التي تعمل في ظروف “قاسية للغاية”.

 

 

ويشهد إقليم كردفان وإقليم دارفور تصعيدًا عسكريًا يعتمد على الطائرات المسيّرة، ويؤثر على المدنيين والممرات الآمنة، وسط انسداد الأفق بشأن التوصل إلى هدنة إنسانية.

 

 

وتقترب الحرب في السودان من عامها الثالث، إذ صُنّفت الأزمة الإنسانية في البلاد على أنها الأسوأ على مستوى العالم وفقًا للأمم المتحدة. وفي إقليمي كردفان ودارفور، يواجه مئات الآلاف من المدنيين خطر جرائم الإبادة الجماعية، لا سيما عقب إعلان بعثة الأمم المتحدة في الفاشر وجود جرائم ترقى إلى جرائم حرب مورست بحق آلاف المدنيين.