آخر الأخبار

الماعون الكبير.. للوحدة الوطنية

هوامش

عمر إسماعيل

 

*كل صباح يزداد العائدون إلى وطنهم ويغادرون تاركين (الغربة القاسية) رغم أن لها بعض (الراحة) لكن جاءوا إلى وطنهم الحبيب وإن كانت لترابهم بها بعض (الكتاحة) ونقص في الخدمات من كهرباء والإضاءة وبعض الناموس وحمى من بيت إلى آخر.. نعم كل شيء موجود.. ولكن الوطن والعزة والكرامة والمستقبل نعيش مع مواطنين أجبرتهم الحرب أن يعيشوا ضيوفا بقليل من الماء والخبز الجاف.. وهناك أهل الخير الذين انتشروا في السودان من وسطه.. وشرقه وشماله وغربه.. هناك وجد (الضيوف) كل عناية رغم ضيق المكان ونقص الخدمات وغياب التعليم والصحة هناك ضيوف في أرض الوطن (اقتسموا) البلح (والدوم) ودقيق الذرة من أجل عصيدة دافئة ليقاوموا بعض البرد أو (نصف ضل) فقد بدأ موسم الحر والسموم.

⁠*إن الضيوف الذين نطلق عليهم (نازحين) جميعا يستحقون كل خير ورعاية الدولة والتوفير لهم من العلاج والطعام والمياه النظيفة ودورات صحية وكل ما يريدون فكلنا نخدمهم ليبقى للعمل من يريد حتى تبدأ رحلة العودة، ازدادوا.. فعلا .. فأرض الوطن تسع الجميع.

⁠*نحن في رحاب رمضان الكريم والضيوف لهم ما يريدون وأبناء السودان المستطيعين لهم ما هو موجود قدموا ارواحهم وأبناءهم وما لاقوا من مآس وأحزان من تنكيل وتعذيب وجراح وقتل من هؤلاء (الأوباش) وطردهم من بيوتهم.. سافروا تحت الشمس ونزلوا (هنا وهناك) يحمون أنفسهم وصغارهم لعل في العمر بقية.. حتى الذين لم ينزحوا واستمروا في بيوتهم لم يسلموا من (الأوباش).

⁠*نعم السودان يستقبل يوميا أبناءه وكذلك هؤلاء الوافدين أو النازحين، كل أبناء السودان قدموا من الخارج ومن الداخل يبحثون عن (نفاجات) لكي يدخل في سوق العمل نريد من جديد أن نفتح صفحات أخرى لوطن نظيف ليس فيه أي اوباش نريد ان تكون ( النفوس هادئة) ليس هناك أمراض نفسية نريد تعليم أبنائنا وغيرهم، والصحة العامة والخدمات فالوطن ليس ملكاً لأحد بل للجميع.

⁠*إن الوطن (كنز) نريد القسمة فيه بالعدل وأن يحكم الناس بالثروة لكل الناس بالقانون الذي يقرر له الناس.. لا نريد أن هذا حزب وذلك سلاح لا نريد من (يحكمنا) ولا حزبية ولا قبلية ولا عسكري لوحده نريد أن يحكم سوداني بدستور وقانون فلقد (شكونا) من تجربتنا السابقة.. نريد( الأخضر) و(خلطة سودانية.. بدون أوباش).

⁠*إذا الناس يعملون في مواقع عملهم في الأسواق العامة أو الدولة ليس هناك (فرقة) او شتات بين الناس لا كره أو ضغائن كل الاتجاهات تصب في طريق واحد هو السودان. حيث يسعى الكل لماعون كبير..! إلى الوحدة الوطنية والوطن القومي لا نريد أن تعود أيام الرموز بل.. كلنا رمزه واحد هو أنا سوداني.

⁠*أن المناداة باسلوبٍ جديد للحكم يحقق للناس بالعدل والمساواة فكل أبناء الوطن تحت شمسٍ واحدة والنيل والصحراء جميعاً في (ضل) لا فرق هذا من (الشمال) او ذاك من (الجنوب) او (الغرب) و(الشرق) ليس هناك قبلية ولا عنصرية كلنا (في ماعون اسمه السودان الواحد).