فرار مئات الأسر من مدينة «الطينة» الحدودية مع تشاد
كشف مجلس تنسيق غرف طوارئ شمال دارفور عن حركة نزوح واسعة خلال يومي 21 و22 فبراير 2026، بعدما أُجبر مئات المدنيين على مغادرة منازلهم تحت وطأة الهجمات، رغم ظروف الصيام خلال شهر رمضان.
وتواصل قوات الدعم السريع منذ يوم 21 فبراير الجاري هجماتها على مدينة الطينة على الحدود مع دولة تشاد، بهدف السيطرة على آخر معاقل الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه بولاية شمال دارفور.
وقال المجلس في بيان: حسب التراسودان: “التقارير الميدانية الواردة من غرفة طوارئ محلية الطينة تشير إلى وصول أكثر من 400 أسرة جديدة إلى مناطق الوديان والحدود، لتضاف إلى الأعداد الكبيرة التي تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية قاسية”.
وأشار إلى أن مواقع الإيواء (A, B, C) تستضيف نحو 2000 أسرة، بالإضافة إلى 500 أسرة في منطقة هامرا، مما يشكل ضغطًا هائلاً على الموارد المحدودة والخدمات الأساسية.
ودعا المجلس المنظمات الدولية والإقليمية والجهات المانحة إلى التدخل الفوري لإنقاذ آلاف الأسر، خاصة النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وحمل المجلس جميع الأطراف المسؤولية الكاملة عن حياة المدنيين، وشدد على ضرورة توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة.
وأعلنت الحكومة التشادية، الإثنين 23 فبراير الجاري، رسميًا إغلاق الحدود مع السودان على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات.
وقالت في بيان: إن القرار يهدف إلى منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن، لكن السلطات التشادية استثنت الدواعي الإنسانية لفتح بعض النقاط الحدودية بعد الحصول على التصاديق اللازمة.