آخر الأخبار

غسل أموال وعقارات.. اتهامات أمريكية ثقيلة تلاحق حميدتي في الإمارات

 

لندن:واشنطن: أصداء سودانية

كشف تحقيق جديد أجرته منطمة “ذا سنتري” أن قائد الجنجويد، محمد حمدان دقلو، المعروف أيضاً باسم حميدتي، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمحفظة عقارية في الإمارات العربية المتحدة تُقدّر قيمتها بنحو 1.7 مليار  دولار أمريكي.

 

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حميدتي في يناير 2025، واتهمت المليشيا بارتكاب إبادة جماعية في إقليم دارفور.

 

ووفقاً لسجلات عقارية وردت في التحقيق، اشترى حميدتي ثلاث شقق في عام 2020 في دبي بالقرب من قاعدة المنهاد الجوية العسكرية. سُجّلت العقارات في البداية باسمه قبل نقل ملكيتها في يوليو 2022 إلى شركة “بروديجيوس” لإدارة العقارات والإشراف عليها، وهي شركة مسجلة في الإمارات العربية المتحدة.

 

وكشف التقرير أن شركة “بروديجيوس” مملوكة بالكامل حاليًا لأبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد، المعروف أيضًا باسم أبوزر حبيب، والذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في عام 2025 بسبب ملكيته لمجموعة “كابيتال تاب”، المتهمة بتقديم دعم مالي وعسكري للمليشيا.

 

وقال نيك دونوفان، المحقق في منظمة “ذا سنتري”، لموقع “دارفور 24”: “شكّل هذا جزءًا من الشبكة المالية. فالشخص نفسه الذي يملك الشركة التي تمتلك هذه العقارات كان مسؤولاً عن شركة “كابيتال تاب” القابضة، التي اتهمتها الولايات المتحدة بتزويد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والأموال.

 

وهذا مثال آخر على كيفية توفير الإمارات العربية المتحدة لأنظمتها المالية وبنوكها وشبكاتها القانونية للشركات للسماح للشركات الأجنبية بالتأسيس في الإمارات، وهو ما استخدمته قوات الدعم السريع على ما يبدو لإجراء عمليات شراء وتهريب الذهب.”

 

وقال إن هذه النتائج تُشكّل التقرير الثالث للمنظمة الذي يُوثّق الروابط المالية والتشغيلية بين شبكة حميدتي وقوات الدعم السريع والإمارات العربية المتحدة، مُشيرًا إلى أن تحقيقاتٍ عديدة قد زعمت وجود عمليات نقل أسلحة ودعم مرتزقة وتدفقات ذهب تربط الدولة الخليجية بالقوات، على الرغم من نفي الإماراتيين.

 

وقدّر المحققون قيمة العقارات السكنية الثلاثة بأقل من مليون دولار بقليل، مُضيفين أن بروديجيوس يمتلك أيضًا عقارًا تجاريًا في دبي تُقدّر قيمته بنحو 670 ألف دولار. وبحسب التقارير، فقد حققت هذه العقارات دخلًا إيجاريًا سنويًا لا يقل عن 80 ألف دولار بين عامي 2023 و2025.

 

وقد تم تحديد هذه العقارات من خلال سجلات عقارية مُسرّبة في دبي حصل عليها مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة، وتم التحقق منها بدعم من مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد.

 

دعت منظمة “ذا سنتري” السلطات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى النظر في فرض عقوبات على شركة “بروديجيوس” ومالكها، وحثت المؤسسات المالية والعاملين في مجال العقارات على إجراء تدقيق معمق للمعاملات التي يُحتمل ارتباطها بشبكة داغالو.

 

كما أوصت المنظمة أجهزة إنفاذ القانون بالتحقيق في عمليات شراء العقارات المرتبطة بعائلة دقلو والكيانات التابعة لها، وحثت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية على إيلاء الأولوية لتدقيق قطاع العقارات في الإمارات العربية المتحدة خلال تقييمها المتبادل القادم لعام 2026 بشأن إنفاذ قوانين مكافحة غسل الأموال.

 

وناشد دونوفان قائلاً: “نناشد الأشخاص في الإمارات العربية المتحدة أو من أبناء الجالية السودانية في الخارج ممن لديهم معلومات عن محفظة عقارات عائلة دقلو أو مؤسسة الدعم السريع، بالتواصل معنا. لدينا وسائل اتصال مشفرة وآمنة على موقعنا الإلكتروني thesentry.org، لأننا نعتقد أن هذه المحفظة العقارية الصغيرة ليست سوى غيض من فيض، وأن هناك عقارات فاخرة أخرى يمتلكها حميدتي وعائلته في دبي وغيرها”.