مطالبات بتأجيل تحصيل الضرائب والتأمينات
القاهرة – ناهد اوشي:
طالب الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي بتأجيل سداد الرسوم والضرائب في الفترة الحالية ، وقال لابد من تأجيل سداد الضرائب وغيرها من الرسوم المالية والتأمينات أو تقسيطها وعلى الحكومة اتخاذ إجراءات تساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي خاصة المرتبطة بالخدمات العامة مثل التعليم والصحة والكهرباء والمياه.
واشار فتحي إلى ان التحدي الأكبر الذي يواجه غالبية العائدين الذين فقدوا كل شيء في الحرب، هو تأمين مصدر دخل لمعيشتهم، لذا لايد من بناء الأسواق، ودعم سبل العيش الكريم عبر الوظائف الحكومية والخاصة.
ونوه إلى ان العودة الطوعية تحكمها عوامل عدة تتعلق بالسكن والخدمات واستقرار الوضع المعيشي والأمني، وقيام الدولة بمعالجات سريعة في الكهرباء والمياه، بوصفها احتياجات أساسية يومية للسكان.
وفيما يلي عملية إعادة الإعمار قطع بأنها تحتاج إلى دعم خارجي كبير يفسح المجال للشركات وأصحاب رؤوس الأموال بدخول السوق السودانية، وبدء مرحلة جديدة في بناء عاصمة أنهكتها مسيرات وجنود مليشيا الدعم السريع عبر دمار ممنهج.
وأضاف لابد من دعم القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية لتسهم في توفير متطلبات السوق المحلية والاحتفاظ بالعمال واستمرار نشاطها وأداء دورها بفعالية للمواطن مبينا ان عودة اللاجئين من شأنها أن تنعش الأسواق بشكل ملحوظ من خلال ارتفاع الطلب على الاستهلاك اليومي والسلع المعمّرة، كالسيارات والأثاث والمعدات ومتطلبات السكن، مما يؤدي إلى تحريك المبيعات والخدمات المرتبطة بها بيد انه نبه إلى خطورة اتجاه جزء كبير من الطلب تلقائيا نحو السلع المستوردة حال كانت القدرة الإنتاجية المحلية ضعيفة أو كلفة الإنتاج مرتفعة نحو السلع المستوردة.
وقال توجيه هذا الطلب نحو الإنتاج المحلي يتم عبر دعم مدخلات الإنتاج والطاقة والتمويل وضبط الإغراق بما يمكن أن يحول ارتفاع الطلب إلى فرص تشغيل وتنشيط للمصانع المحلية والورش الصناعية المحلية، بينما يؤدي غياب هذه السياسات إلى اتساع الاعتماد على الاستيراد.
واشار هيثم إلى بدء كثير من العائدين باستقبال لتحويلات مالية من ذويهم المغتربين بالخارج وقال رغم دور هذه التحويلات في مساعدة الأسر على تغطية نفقات المعيشة اليومية أو ترميم وإعادة بناء المنازل المتضررة الا انها تبقى خارج النظام المصرفي الرسمي، ولا تدخل ضمن الاحتياطي النقدي للدولة. فيما يشكل حجم هذه الأموال كتلة كبيرة من النقد الأجنبي داخل السوق المحلي السوداني ، ويمكن أن تتحول
إلى عنصر فاعل في حال جرى استقطابها إلى الجهاز المصرفي.
مطالبا بوضع حوافز تشجيعية وتفعيل العلاقات المصرفية مع دول المهجر التي يتواجد بها السودانيون
وأشاد ببنك أمدرمان الوطني في هذا الصدد.