آخر الأخبار

في حضرة الشهر الكريم تتألق العادات الإيجابية

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*يتسلح كل فرد على وجه البسيطة بعادات إيجابية كثرت أم قلت وهي مانسلط عليه الضوء في هذه السطور. تلك العادات يدمنها بمرور الأيام حتى تصير جزءاً لايتجزأ من حياته، قد تختلف تلك العادات من شخص لآخر وقد تتماثل وربما كانت ممزوجة في ذات الأشخاص.

*لايأتي إدمان فردٍ ما لعادات إيجابية جميلة من فراغ، فالمثابرة والإستمرارية على إيجابية العادات تحتاج للمزيد فالمزيد من الصبر حتى تضحى أسلوب حياة ينتهجه في ضروب حياته في كل زمان ومكان.

*ورمضان من أبرز الشهور التي تحلق فيها العادات الإيجابية في سماء الآدميين، حتى لمن يفتقروا لها  أو حصيلتهم منها نسبة ضئيلة في أيام خلت. فهي في هذا الشهر الكريم تصبح في أوجها لديهم.

*فرمضان مدرسة روحية وسلوكية متكاملة يتربى فيها الإنسان على الصبر والانضباط والوعي، ويصطاد العديد من القيم النبيلة وينمي فيه العادات الجميلة والتي من ضمنها تنظيم الوقت والحرص على الدقة، فهو يمنح الفرد نظاماً يومياً ثابتاً وهو معروف لدى الجميع بكل تفاصيله اليومية المعهودة لدى الغالبية العظمى من الناس، فيسهل ترسيخ عادات إيجابية جديدة في ظل بيئة تتوشح بالنظام، فالانضباط في الوقت والالتزام بمواقيت الصلاة والإفطار يعزز قيمة احترام الوقت.

*كذلك تخصيص وقت يومي لقراءة القرآن، إضافة لما يكتسبه المرء من حسنات فهو ينمي لديه المزيد من المعرفة وغير ذلك من الفوائد الفائقة، كما أن الصدقة والعطاء والاحساس بحاجة الأخرين جميعها تتربع على عرش الإيجابيات فهي تساهم في  تهذيب النفوس وتغرس فيها روح التعاضد.

*ليس ذاك فحسب فالهدوء وعدم الانفعال حين الغضب وضبط النفس والتحلي بكافة الأخلاق الكريمة من نفائس الدرر التي يجنيها المرء خلال هذه الأيام المباركة.

*فجميل أن يكون الالتزام والمواظبة على تلك العادات الوضيئة خلال شهر رمضان وما تلاه من شهور خلال السنة، فالشهر الكريم كالدورة التدريبية المكثفة التي يتعلم فيها الإنسان مهارات جديدة، ثم يقوم بتطبيقها من بعد ذلك خلال حياته.

*فلنجعل من رمضان بداية عهد جديد مع عادات إيجابية تدوم حتى بعد نهاية الشهر الكريم.

نهاية المداد:

فإذا ابتسم الصبح وأشرق الضحى واستيقظت الحياة ذابت كل المروعات

 (طه حسين)