عودة نشاط سوق الدلنج عقب تصدي الجيش لهجوم مباغت من الدعم السريع
قالت مصادر محلية إن سوق الدلنج استأنف نشاطه عقب تصدي الجيش والقوات المساندة هجومًا للدعم السريع من الناحية الشمالية للمدينة في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد.
وأوضح مصدر محلي من مدينة الدلنج لـ”الترا سودان” أن السوق الرئيسي يعمل كالمعتاد نتيجة عودة الهدوء والاستقرار إلى المدينة عقب هجوم قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن الناس يشعرون بأن الخطر قد ابتعد عن المدينة عقب تصدي الجيش اليوم الأحد الأول من مارس 2026.
وأشار المصدر المحلي إلى أن الهجوم لم يؤثر على الطريق الرابط بين الدلنج وولاية شمال كردفان، وهذا يعني ضمان حركة القوافل التجارية والإنسانية نحو المدينة.
وجاء هجوم الدعم السريع على مدينة الدلنج بعد هدوء استمر طوال شهر فبراير الماضي عقب فك الحصار بواسطة الجيش في 26 يناير 2026، ودخول مساعدات إنسانية أممية إلى المنطقة لإنقاذ قرابة 70 ألف شخص من شبح المجاعة حسب تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
وعاش الآلاف في مدينة الدلنج في ظل حصار خانق خلال العام 2025 منذ أن بدأ تدريجيًا نهاية العام 2023 بواسطة قوات الدعم السريع، التي تحالفت عسكريًا وسياسيًا العام الماضي مع الحركة الشعبية (شمال) قيادة عبد العزيز الحلو.
وتمكن الجيش من فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي نهاية يناير 2026. وقالت الأمم المتحدة إن شاحنات محملة بالغذاء والدواء والمعينات الحيوية وصلت إلى المدينتين نهاية فبراير الماضي.
ويشير مراقبون عسكريون إلى أن المخاطر لا تزال مستمرة على مدينة الدلنج، حيث تتمركز قوات الدعم السريع بالناحية الشمالية الشرقية بينما عززت القوات المسلحة الترسانة العسكرية بالمزيد من المعدات الحربية لمنع توغل هذه القوات.
ونهاية فبراير 2026 اتهمت مفوضية العون الإنساني في جنوب كردفان قوات الدعم السريع بقصف قافلة إنسانية في طريقها من شمال كردفان إلى ولاية جنوب كردفان.
بالمقابل قال المهتم بشؤون إقليم كردفان مصطفى محمد الفكي إن فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي بواسطة الجيش وقوات المساندة لن يجعل الأمور تعود إلى الوراء.
وأوضح مكي في حديث لـ”الترا سودان” أن الجيش تمكن من الحفاظ على مدينة الدلنج وهي تحت الحصار طيلة العامين الماضيين ولا يمكن أن يفشل في التصدي للهجوم وهو لديه خيارات خطوط الإمداد من شمال كردفان في الوقت الراهن.