آخر الأخبار

العاصفة الصهيوأمريكية.. كارثة على المنطقة والكل خاسر

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*نورمان شوارزكوف الأمريكي وقائد حرب (عاصفة الصحراء) التي اندلعت ضد العراق في العام(1990 1991) بعد (غزوه) الكويت، قال ذلك الأمريكي المتغطرس بعد أن وضعت الحرب أوزراها:(لقد كانت الحرب لصالح إسرائيل) ولم تستنكر امريكا جورج بوش الأب ذلك التصريح لأن أمريكا كانت بالفعل تريد (إسقاط) نظام صدام حسين لأجل أن (تنعم) إسرائيل بالطمانينة من (البعبع) العراقي…كان حجم (الكلفة المالية) المباشرة لتلك الحرب مابين (٦١ إلى ٨٠ مليار دولار) تقريباً ساهم فيها المال العربي بأكثر من (٣٦ مليار دولار)، أما الحجم الكلي للحرب بحساب خسائر التدمير فقد فاق (الترليون دولار)، مايعني أن المنطقة العربية (موبوءة) بتحمل تكاليف الحروب التي تشعلها أمريكا تحت حجة (حماية) مصالحها وأمنها وأمن إسرائيل وماتسميه حماية (أصدقائها) في المنطقة، فهذه (الديباجة الأمريكية)، ترجمة للدراسة التي أعدها (هنري كيسنجر) اليهودي ووزير خارجية أمريكا الأسبق بتكليف من جامعة هارفارد تحت عنوان: (كيف يتحقق لأمريكا التواجد المستمر في الخليج).. والدلائل الواضحة تكشف تطبيق الخطة الأمريكية بالسطر.

*الشراكة الأمريكية الإسرائيلية  في (شن الحرب) المشتعلة الآن ضد إيران، تجري تحت هذه ( الديباجة الامريكية الخبيثة)، ومن عجب أن يكون شكل مايسمى (حماية) أمن أمريكا ومصالحها وأمن إسرائيل، هو ذاته الشكل الذي يفتح الباب (لإنتهاك) الأمن والسلم الدوليين، أي معالجة (الداء) بالداء ذاته، مايثبت بالفعل أن أمريكا التي تدعي (أمومة) الحرية العالمية وسيادة وأمن دول وشعوب العالم و(الأبوة) على حقوق الإنسان ومعها ربيبتها إسرائيل، هما (المسبب الأول) للنزاعات والحروب حول العالم والشواهد كثيرة، ثم ماهو مضحك أن يقول ترمب ووزير الدفاع الإسرائيلي، أنهما يحاربان النظام الإيراني (الإرهابي القاتل) ويتناسيان عمداً الإرهاب والتقتيل الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ومافعلته أمريكا من (جرائم) في العراق وأفغانستان..ثم ماهو (أكثر فداحة)، أن أمريكا من قبل قالت أنها أشعلت الحرب ضد العراق لحماية أصدقائها في المنطقة من (خطر صدام)، ثم بعد سقوطه، خلا الجو لإيران لتتمدد وتنمي قدراتها العسكرية وبدأت أمريكا في حالة من (غض الطرف)، والسكوت عن نموها (كبعبع جديد) في المنطقة، ثم بدأ واضحاً أن النزاع حول (برنامجها النووي)، أقرب إلي (المسرحية)، ربما لجعله بنداً من بنود (صناعة الخوف) وسط دول المنطقة من خطر إيراني (متوهم) يتربص بدول المنطقة وإسرائيل، لتصل بالمنطقة الآن إلى حالة شن الحرب عليها بالشراكة مع إسرائيل و(توريط) دول المنطقة في (مواجهة) معها وتعرضها (للقصف)، بسبب استهداف إيران ماتسميه (الوجود الأمريكي) داخل تلك الدول العربية.

*أمريكا ترمب واسرائيل, يتحملان المسؤولية الأخلاقية والتأريخية، ومن المؤسف أن تتحول دولة كبرى مثل أمريكا (لكاوبوي) يعيث في العالم خراباً وتقتيلاً بدلاً من أن تكون (الأكثر حرصاً) بين كل دول العالم على الأمن والسلم الدوليين…وكيف يتسنى لترمب أن يصبح (دمية) في يد نتنياهو الصهيوني ويسوقه في (مخطط إيذاء ) دول وشعوب العالم…عليه فإن (الحل السلم) لهذه الحرب  وإيقافها فوراً مسؤولية تقع على عاتق كل دول العالم، لتجنيب توسع هذه (الكارثة البشعة)، التي ان استمرت فإن حريقها (سيشب) في كل دول العالم و(يلتهم الملاييين) من البشر لاسمح الله…فكما كانت أمريكا ترمب هي المسبب الاول للحرب، فعليها العمل والتحرك الفوري (لأيقافها)، فدول المنطقة العربية ليست في حاجة لتتعرض (لخطر ماحق) يستنزف قدراتها الأقتصادية والمالية ويبث الرعب وسط شعوبها ولن (تكسب) امريكا واسرائيل ولا إيران أي (مكسب) يرجوه أي واحد منهم من استمرار الحرب.

سنكتب ونكتب.