
مع كامل إدريس في القاهرة
بعد .. و .. مسافة
مصطفى ابوالعزائم
*سلسلة لقاءات رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس والوفد الرفيع الذي رافقه في زيارته إلى القاهرة والتي امتدت ليومين إثنين – الخميس والجمعة – لقاءاته بالقيادة المصرية ممثلة في السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ، وبقية المختصين ، ما كان لنا أن نقف على تفاصيلها لولا لقاء رتب له السفير السوداني لدى مصر في مقر إقامته ضم عدداً كبيراً من أبناء السودان من مختلف المواقع والتخصصات ، وبعض قيادات الجالية السودانية في مصر.
*حرصت على تلبية الدعوة الكريمة لحضور هذا اللقاء الذي حسبته سيكون محدوداً ، داخل أحد صالونات المقر ، فالشتاء هنا في مصر قارس لا يحتمله كثيرون منا ، لكن فوجئت وغيري بأن اللقاء كان في فضاء مكشوف هو حديقة ملحقة بالمقر ، مع وجود تدفئة تنطلق من شعلات غازية موزعة على المكان بدقة ونظام ملفتين.
*لم يحدث منذ أن جئت إلى مصر منذ نحو عام وشهرين ، لم يحدث أن سهرت إلى الحادية عشر مساء ، ولا اطيق السهر بعد صلاة العشاء ، لكن أهمية ما كنت أراه في هذا اللقاء جعلتني أكسر تلك القاعدة لأن الدعوة كانت عند التاسعة مساء في ليل شتوي لم نعتد عليه ، لكن أهمية الحدث تستوجب الحضور والمشاركة ، إضافة إلى حرص صاحبكم على لقاء الدكتور كامل إدريس بعد أن تم إختياره رئيساً للوزراء ، ولقاء عدد من أعضاء الوفد الذين تربط بيننا وشائج وعلاقات شخصية قديمة.
* أبرز الأوجه المشرقة لذلك اللقاء الشتوي ، هو مقابلة عدد كبير من الأصدقاء والزملاء والمعارف ، خلال هذا الشهر الكريم ، وكنت حريصاً على أن ألتقي بوزيري الخارجية والمالية إضافة إلى مدير جهاز المخابرات العامة ، ولكن ذلك لم يحدث للأسف الشديد ، بسبب البرنامج المحتشد بالمكالمات والمدخلات ، وبسبب بعدي عن المنصة الرئيسية ، وبسبب العدد الكبير من الحضور ، وقلت للأصدقاء والزملاء الأعزاء فتح الرحمن النحاس وبخاري بشير ، وطارق شريف ، ومن كانوا معنا ، الجايات اكتر من الرايحات .. وخيرها في غيرها ويكفي ما قدمه البروفيسور كامل إدريس ووفده المرافق من معلومات كنا في حاجة إليها.
*إهتمت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بما دار في ذلك اللقاء الحاشد ، فنقلت تفاصيله كما هي ، وهو ما أثلج صدور الكثيرين لما فيه من معلومات وتفاصيل كانوا يحتاجونها.
*الشكر والتقدير للدكتور كامل إدريس ووفده الكريم المرافق الذين منحونا هذا الوقت الغالي الثمين ، رغم ظروف الوفد وضيق الوقت ، ونجد أنفسنا نزجي أسمى آيات الشكر والتقدير لسفيرنا في مصر الفريق أول مهندس عماد الدين عدوي الذي نجح في الترتيب لهذا اللقاء في وقت وجيز.
*بعد نهاية اللقاء سألني الصحفي الشاب النشط محمد جمال قندول ، وقال لي ما هي اجابتك على سؤال رئيس الوزراء كامل إدريس عندما قال لك (حترجع متين ؟) أجبت ضاحكاً : ( بعد العيد ان شاء الله) وهي عبارة فضفاضة كما قال أخي العزيز الدكتور عبدالعظيم عوض، ستجعل موعد العودة مفتوحاً لما بعد العيد، ربما مباشرة أو بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أو أو أو .. والله أعلم.