
أكذوبة السلام.. مزيداً من السلاح
هوامش
عمر إسماعيل
*أكثر من نصف دول العالم أصبحت عبارة عن مخزن للسلاح والغالبية ايضاً تتاجر في المخدرات، انه عالم موبوء بعدم الوعي.
*العلاقة قوية ما بين السلاح والمخدرات فكل الدول التي تشتري المخدرات لا تملك مالا لتشتري صاروخا يصل ثمنه إلى اكتر من مائتي مليون دولار.. انه من مال البسطاء الدافعين للهدايا.. والبلهاء الأغنياء اصحاب المخدرات.
*هذه (نقطة) ان التطور الذي حدث في مجال السلاح من الأرض إلى الفضاء ولمسافات بعيدة جعل (الاقتراب) أسرع ما بين العواصم المتحاربة فالرئيس الأمريكي بعد أن أعاق دولاً (كما يقول هو) بالنسبة له (صديقة) قال إن الوقت الآن للسلام.. أين هو السلام يا سيد ترامب.
*إن السلام الذي تريده امريكا الذي يتحقق بالقوة والسلاح بدرجات من عدم الوعي الذي يقتل الأطفال والنساء وغيرهم من الضعفاء والمسنين.. لا يسمى سلاماً وغير ذلك كتيراً من المحن والدمار وصور الموت في وثائق الأمم المتحدة والصور للذكرى كما اتهموا السودان في أسلحته ومصنع الشفاء للدواء.
*امريكا وابنتها اسرائيل يشكلان ثنائياً لنشر الموت في العالم ويتحكمان متى تكون الحرب ومتى تصمت.. وللأسف في بداية الحرب والأخطاء ان الاثنين يمثلان (شرطي العالم) وأنهما بلا ضمير وبلا عقل.. وبفقدان الكثير حتى وان تمكنا من حكم العالم فهما في نهاية الأمر تجار سلاح.. ومن يتسابق معهما في تطوير السلاح وتخزينه وبيعه للدول (المظلومة) ليتقاتلا والنتيجة المزيد من التخلف والجهل والمرض كما ان هناك صورا كثيرة سببها هذا السلاح وتلك ليست دولاً محترمة.. انها عصابات ومنظمات ارهابية.
*إن تحدثتم عن السلام فيكون العالم بلا سلاح – خاصة السلاح (الحرام الممنوع) في هذا العالم تضيع المناداة بعالم بلا سلاح وسط صورة ماكينة تصنع السلاح ليتفاخر كل (رئيس) كل الدول في الغرب الأمريكي او الآسيوي وغيره ان بلده لديه سلاح (كرمش العين).. أسرع من لمح البصر.
*ثم لماذا نريده عالما بلا سلاح ليعيش الناس في سلام.. ولكن هناك دولاً تريد العالم حطاماً ويمتلئ بدخان المخدرات والسموم القاتلة.
*كم حربا دارت فما هي النتيجة غير الدمار.. والتخريب غير الموت لا احلم او أنني (لا استبعد) حرباً بل تكون هناك اداة أقوى من الأمم المتحدة ومجلس امنها الصورى مع الاحترام للدول الناضجة الواعية.
*نتمنى ان يكون العالم ولو لمرة في حالة الوعي.. لأن عالم اليوم مشغول بالسلاح.. حتى (ميليشيا) السودان مثل من المنظمات الارهابية.. تسعى للسلاح.
*اتذكر في عام 1984 كنت في العراق مندوباً لجريدة الأيام ومعي عثمان النمر لجريدة الصحافة وبشير على لجريدة القوات المسلحة نجد دعوة رسمية لمتابعة الحرب (العراقية الإيرانية) وهناك كان الوفد السوداني الصحفي قد طاف المدن العراقية ومناطق الحرب وآثار الحرب المسماه حينها (حرب المدن).. وفي النهاية لا ذاك انتصر ولا هذا انهزم.. حسب مشاهداتي فالحرب بين (الجيران) تحسم بالتفاوض والحوار والتنازل لأجل المواطن والعيش الكريم وللأسف (إن شواطئ الغرب وأمريكا) لم تترك العراق وجاره في سلام ففي اوائل التسعينات قال الغرب ان العراق وقائده البطل صدام حسين له أسلحة (ممنوعة) فكان التحالف الغربي من دول اذيال امريكا وانقضوا على العراق – وتم تغيير النظام الحاكم..! ولم يكن بالعراق اي سلاح ممنوع.. والآن يقاتلون ايران.. قالوا ان لها سلاح القنبلة الذرية.
*في النهاية يريد الغرب أن يكون هو الأوحد.. عبر امريكا.. تريد لاسرائيل (عروسة) التي لا يريد غيرها في سبيل ان يضيع الآخرون – حتى وان كانوا أصدقاء من (الغرب والشرق) ايران هي التي طورت نفسها (تسليحاً) ولكن لم (تهبش) احداً بدمار.. ومع ذلك نريد هذا العالم بدون سلاح دمار وغيره.. فقط (مسدساًت) لتخويف عصابات المخدرات.. والحرامية – ونحن مع السلام حتى وان كان في بلدي – مع السلام.
*والآن دورت المعركة لأن (السيد) رئيس امريكا واسرائيل لم تسمع ايران (عشان كدا) لازم تتعاقب.. وكل العالم الواعي قال انه ليس هناك مبررا (يبرر) لهذه المعركة.. نهايتها مزيداً من جلسات (المجانين) ويضيع الناس مجدداً.. بسبب ضربة غبية اخرى وهكذا تدور الدائرة مرة اخرى ( فعلاً لا داعي ان يتقاتل الناس).