
الصيام والصبر والأبناء
صمت الكلام
فائزة إدريس
*تكمن مسئولية الوالدين في تربية الأبناء على التذرع بالصبر وغرس تلك الصفة النبيلة في نفوسهم منذ الصغر مما يؤدى إلى نتائج إيجابية تتجلى على شخصية الصغير وتترجمها أفعاله وسلوكه ونجاحه في الحياة في سنوات عمره المقبلة.
*فالصبر يعلم الطفل ضبط النفس وعدم الإلحاح الشديد في تنفيذ رغباته ومايتوق ويتطلع إليه في ذات اللحظة، فيعتاد على الانتظار والتحمل دون تبرم وملل.
*ويجني الطفل الصبور العديد من الفوائد ولاسيما في تحصيله الأكاديمي الذي يكون مشرقاً، وتعلمه جرعات الصبر تلك المزيد من القوة على مواجهة الكبوات والنهوض من جديد من أجل المثابرة وبلوغ درجات نجاح قصوى وغير ذلك من نضار الفوائد.
*فالصبر من القيم الجميلة التي يظل الصغير في حوجه إليها في مراحله العمرية المختلفة في كل زمان ومكان.
*وعندما يرتبط الصبر بشهر رمضان وصيامه فهذه سانحة كبيرة ليتعلم فيها الصغار هذه القيمة العظيمة من خلال تجربة يخوضون غمارها يومياً بمعاونة الوالدين وترغيبهم لهم على الصبر والصيام في رمضان وغرس ذلك في نفوسهم.
*فشهر رمضان مدرسة متكاملة لتزكية النفس وبناء الشخصية وتعويدها على التحمل والانضباط، فالصيام يعلم الأبناء أن الجوع والعطش يمكن تحملهما، وأن الإرادة أقوى من الرغبة.
*فعلى الوالدين تدريب الأطفال على الصيام تدريجياً ولاسيما في أعمارهم الصغيرةمثل الصيام لبضعة ساعات ثم زيادة المدة إلى التعود على صيام يوم بأكمله.
*وللتحفيز والإطراء من قِبل الوالدين دور كبير في حث الطفل والمساهمة في تشجيعه على صيام أيام كُثر مما يضاهي من تقوية عزيمته وتعليمه الإنضباط الذاتي والالتزام بالزمن واحترامه و الذي يتمثل في إنتظاره لآذان المغرب للإفطار.
*إن تربية الأبناء على الصبر والصيام في رمضان
استثمار طويل الأمد في شخصياتهم وسلوكهم، فعندما يتعلم الطفل كيف يصبر من أجل طاعة الله، فإنه يتعلم كيف يصبر فيما يجد من صعوبات الحياة عندما يشب ويكبر.
نهاية المداد:
يحدث أن تمر بك فترة صمت لا مزيد من الكلام، لا مزيد من الشعور، لا مزيد من الأشخاص.
(دوستويفسكي)