ضفاف الليل
ريم علاء محمد – العراق:
في الليل كل المتعبين تدفقوا
ماءً يسيل على ضفاف التل
سيلٌ يهيم بهم وشوقهمُ الذي
أمسى يغرّقهم بفيض السيلِ
آهاتهم تعلو بما لا تشتهي
أسماعهم وتفاءلوا بالليل
يتهامسون بما اكتووا شعرا
ووحي السامعين معلق بالحبل
كي يوهموا الشعراء في خلجاتهم
ان لا نجاة بلا ارتعاش الظل
أما الدموع رسائل منسوجة
هطلت لتوغل في سواد الكحل
فوق الخدود البيض كان مسيرها
درا ثمينا رائعا في الشكل
صرعى كأنهم الضياع بذاته
حسراتهم فاقت نحيب الطفل
كيف الوصول لساعة تمحو الآسى
وتعيدهم قبل انقضاء الليل
كيف الوصول لأول الفجر الذي
حكمَ الهوى بالنار أو بالقتل
كيف الوصول وذي الحياة كأنها
ريح وفي الكفين حبة رمل
ومن الذي يقصي الشتات ويهتدي
ضوء اللقاء معانقا للاهل
ليلامس الماء الطهور رؤوسهم
فتزول أثام الجوى بالغسل
يحنو على وجدانهم ويعيدهم
لوصالهم باب الهوى للعقل