قلق أُممي من تزايد وتيرة العنف في كردفان والنيل الأزرق
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد وتيرة العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق، حيث يستمر القتال المحتدم في إلحاق الأذى بالمدنيين، مما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي تمس الحاجة إليها.
وأوضح المتحدث الأممي، ستيفان دوجاريك، الثلاثاء 3 مارس 2026، في تصريح صحفي نشره موقع الأمم المتحدة، أن هناك زيادة في هجمات الطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، منذ يوم الجمعة الماضي، مستشهدًا بتقرير “شبكة أطباء السودان” حول تضرر منشأة طبية، الأحد الماضي، وإصابة 12 شخصًا، بينهم خمسة من الكوادر الطبية.
وأضاف متحدث الأمم المتحدة، حسب التراسودان: “تتواصل الاشتباكات في جنوب كردفان، وتحديدًا في مدينة الدلنج ومحيطها، حيث يعرقل القتال على طول طرق الإمداد الرئيسية حركة النقل التجاري والعمليات الإنسانية”.
أما في إقليم النيل الأزرق، فقد أكد ستيفان دوجاريك تعرض بلدة الكرمك لهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرًا إلى ورود تقارير تفيد بتدمير مدرسة وإلحاق أضرار بمحطة كهرباء.
وتابع دوجاريك قائلًا: “منذ السبت الماضي، 28 فبراير الجاري، نزحت ألف عائلة من بلدة الكرمك إلى مدينة الدمازين بسبب استمرار انعدام الأمن”، موضحًا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد بأن الأوضاع مزرية، وأن الناس بحاجة ماسة إلى المساعدة، وأن المكتب يعمل مع شركائه لتوسيع نطاق المساعدات قدر الإمكان.
وكانت محافظة الكرمك قد شهدت نزوح الآلاف من المنطقة جراء الهجمات المكثفة لقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية (شمال)، لا سيما عبر الطيران المسيّر. كما أوضح عاملون في المجال الإنساني أن الفارّين يواجهون ظروفًا سيئة للغاية في مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.