آخر الأخبار

شارع النيل خط أحمر(الدويم) ..تعديات جديدة في زمن إزالة التعديات

كتب – هيثم السيد:
في الوقت الذي تنشط فيه الآليات الثقيلة لإزالة التعديات بمدن السودان المختلفة تنفيذا لتوجيهات المجلس السيادي ،صادقت محلية الدويم قبل أيام على منح مستثمر مساحة بشارع النيل خصما على مساحة الشارع الرئيسي.
هذا الاجراء أثار ردود فعل عنيفة داخل مدينة الدويم ،خاصة وأنه تزامن مع حملة الازالات الجارية الآن بسوق المدينة وينتظر أن تشمل الأحياء السكنية بعد العيد.
عدد من أبناء الدويم تحركوا بصورة عاجلة لايقاف التعدي على شارع النيل بالدويم ،فيما نظم مواطنون وقفة احتجاجية أمام رئاسة المحلية وأخرى بشارع النيل حملوا خلالها اللافتات الرافضة للتعديات.
وقام ممثلون للمحتجين بتقديم مذكرة عاجلة وبلاغ لمعتمد الدويم المكلف بمكتبه ،وقال الأستاذ أحمد سعيد المحامي أنهم أعدوا مجموعة طعون من بينها طعن يستند على المادة (١٢) ومواد أخرى تطالب بإلغاء تصاديق المحلية لمنع الضرر المترتب على إغلاق شارع عام وحيوي مثل شارع النيل ،وطالب والي النيل الأبيض بالتدخل الفوري لحل الأزمة ومحاسبة من صادقوا على الأجراء.
وتعود التفاصيل إلى أن مواطني الدويم فوجئوا الأسبوع الماضي بشروع المستثمر كرم سليطين في إستقطاع جزء كبير من شارع النيل لصالح مشروع تجاري خاص به.
مهندس بالمحلية أفاد بأن مساحة عرض الشارع هي( ١٢ ) مترا ،بداية من جنوب شجرة ودالعوضية وصولا إلى منطقة شمال مسرح الدويم ،وأشار إلى أن المشروع التجاري المقترح يجعل المساحة المتبقية من الشارع حوالي ثلاثة أمتار فقط.
الأستاذ نعيم عبدالرحيم عمدة مدينة الدويم أكد بأن توجيهات البروفسير صلاح محمد إبراهيم معتمد الدويم بشأن منع التعديات بشارع النيل واضحة وصريحة ،لذلك فإنهم يرفضون التعديات القديمة والجديدة ،لذلك سيتقدمون بمذكرة عاجلة للجهات المختصة يطالبون فيها بإلغاء التصاديق وايقاف التعديات على شارع النيل وعلى كل مكان بالمدينة.
الأستاذ عمر عثمان قال إن المحلية أو الوحدة الإدارية أرتكبت خطأ كبيرا وهي تصادق على التعدي على شارع النيل الذي يجري فيه العمل منذ فترة لتأهيله بعد أن تمت إعادة أفتتاحه ،وأشار إلى أن المحلية بذلك تخالف توجيهات المجلس السيادى ،وتقف ضد المجهودات الكبيرة التي يبذلها الفريق إبراهيم جابر في هذا الاتجاه ،ووجه رسالة عاجلة لسعادة الفريق إبراهيم جابر ليولي الأمر اهتمامه الخاص.
من ناحيته أبدى الناشط عاصم عمر دهشته لاصرار (كرم سليطين) على معاداة أهل الدويم والوقوف ضد رغباتهم وهو يتصدر المشهد بمزيد من التعديات التي كان آخرها أزمته مع سكان الحي الثامن وقبلها إغلاقه لشارع المحكمة القديمة قبل أن يتم فتحه بقرار من المعتمد ،أضف إلى ذلك خلافاته المستمرة مع أبناء الدويم بدليل أننا نسمع في كل يوم بجلسة صلح جديدة.
وفى جانب آخر أستنكر محمود أحمد يوسف إستمراء سليطين للتعديات ،وقال إن شارع النيل خط أحمر وأن مواطنى الدويم لن يسكتوا عن الأمر.
وحذر الأستاذ علي حمد عثمان عضو مبادرة تنمية الدويم من تساهل السلطات مع المخالفين والمتعديين على الشوارع العامة والساحات ،وقال بأنهم كمواطنين يرفضون تنفيذ الإزالات بالأسواق والأحياء مالم تتم إزالة التعديات القائمة بشارع النيل من ناحيتى المحكمة القديمة والمنتزه ،وذلك نشدانا للعدل والنزاهة ومنعا لأسلوب الخيار والفقوس.
المحلية في المحك:


الأزمة الحالية وضعت محلية الدويم وتحديدا مع مدير الوحدة الادارية ( الزين المهدى) في مواجهة ساخنة مع المواطنين ،خاصة الذين يترقبون تنفيذ الازالات بالأحياء السكنية والتى أرجأت إلى ما بعد عيد الفطر المبارك حتى يتمكنوا من توفيق أوضاعهم، ويتوقع أن تشهد الساعات القادمة تطورات هامة في ظل حالة السخط والغضب التي تعم المدينة حاليا.