آخر الأخبار

البرهان.. بداية الحماية لـ(بيضة الوطن) من حجارة السفهاء والعملاء

 الجيش الذكي

د. أحمد عيسى محمود عيساوي

في سباق مع الزمن بدأت ثورة فولكر في تنفيذ مخططها المرسوم بعناية، لذلك نجدها قد شرعت من أول يومٍ لها في نقض عُرى الدولة السودانية عروة عروة، وفي زمن وجيز لم يبقَ لها من ذلك إلا عروة الجيش، فعمدت لحيلة الإطاري من أجل نقض آخر عروة للسودان.. هذا الأمر أثار حفيظة الجيش حينها ليقبل بالخيار الأصعب (الحرب) بديلًا عن هيكلته المزعومة.. قامت الحرب والجيش بالحسابات المادية مقارنة بإمكانيات العدو مهزوم لا محالة، ولكن بالتوكل على الله، ومن ثم قوة الإرادة بعزيمة وشكيمة الرجال، وتخندق الشعب معه مع أول طلقة غدر أفشل المخطط.

وحتى لا يُلدغ السودان مرة أخرى من جحر العمالة أعلن الرئيس وقائد الجيش للشعب السوداني عن خطة لبناء جيش ذكي يعتمد على العلم والتكنولوجيا، هنا تجلت عبقرية الرجل، وتحمله أمانة التاريخ نيابة عن الشعب.. صحيح الجيش الحالي هجين ما بين التقليدية والحداثة، ولكن ما عاد للتقليدية في عصر التكنولوجيا مكان تحت ظل شمس المستقبل.. وقد شاهدنا جيوش العالم في الآونة الأخيرة إلى أين وصلت، ونحن نعيش في عالم أشبه بالغابة، عالم تحكمه المصالح فقط، ليس هناك أواصر عقيدة أو دم أو تاريخ أو ثقافة تراعيها دولة مع دولة، وخير دليل على ذلك ما تابعناه في حربنا الحالية.

عليه نثمن خطوة البرهان تلك ونعتبرها بداية الحماية لبيضة الوطن في الحاضر والمستقبل من حجارة السفهاء من عملاء الداخل وأطماع الخارج.. وخلاصة الأمر نزجي التحية لجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا كأول جامعة سودانية أعلنت عن دراسة الطيران المسيّر ومنح درجة البكالوريوس فيه، وليت بقية جامعاتنا تحذو حذوها، كأقل مساهمة تدفعها الجامعات للجيش مباشرةً