آخر الأخبار

أمريكا…إدمان الرعونة السياسية

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*أكاد أجزم أن كل من سمع أو قرأ قرار ماتسمى بالخزانة الأمريكية الخاص بتصنيف ماأسموهم بالاخوان في السودان (تنظيماً إرهابياً)، من سمع أو قرأ ذلك (الهراء) الأمريكي يكون (انفجر ضاحكاً) حتى استلقى على ظهره، لأنه في تلك اللحظة يكون فهم أكثر أن (السياسة الخارجية) لأمريكا لاتريد أن تتخطى (مرحلة الطفولة)..تلك المرحلة التي  تتميز (بإنفلات) التصرفات والسلوكيات، إذ أن العقل لم (ينضج) بعد…ففي الحالة الأمريكية الراهنة التي حركت فيها أمريكا وطفلها المدلل إسرائيل (الحرب) على إيران، ثبت أنها (أدمنت) إنتاج الأزمات العالمية وبأعلى مستويات (الرعونة السياسية).. لكن رغم ذلك (الجرم الراهن) الذي أفضى إلى ذلك (الإضطراب العالمي) لم (تتعقل) الدولة الكبرى في العالم ثم تذهب إلى البحث عن عقلية سياسية (ناضجة)، ولم تنتظر توقف جريمة الحرب وتجفيفها أياديها من (الدم النازف) جراء الحرب ضد إيران، بل ذهبت على الفور (لتغمس) يدها في (عدوان) جديد ضد (ماتتوهمه) من إرهاب تقول أن مبعثه ماتسميهم (الأخوان المسلمون) في السودان، (فاستحقوا)  بذلك عندها تصنيفهم تنظيماً إرهابياً

*قد تكون حسابات أمريكا الخاسرة في هذا الموقف الخاص بالسودان، ذهبت بها إلى إعتقاد أن هذا (الخرف)، قد يوفر لها (متنفساً)، أمام الدول المعادية للإسلام فيخفف لها (حنقهم) عليها في تحريك عدوانها ضد أيران و(خذلانها) ماتدعيهم اصدقاءها (الحلفاء) في المنطقة، أو ربما هي تقدم قرارها (هدية) لسلطات الإمارات تخفيفاً لها عن  (جرحها) جراء الحرب..ففي كل الأحوال تظل حسابات أمريكا (مضروبة)، فقد ضاعفت على نفسها (كراهية) جديدة، إذ هي تكسب عداوة (آلاف الملايين) من المسلمين حول العالم، الذين يتأكد لهم أكثر  عداوة أمريكا (المفرطة للإسلام وليس فقط الأخوان أو إيران الجمهورية الإسلامية… أمريكا تعلم علم اليقين أن في السودان (شعبا مسالما)، لايعرف فيه فرد واحد (الإرهاب) بل و(يبغضه)، فمكامن الإرهاب تعرفها أمريكا في إسرائيل وفي ماهو بين يديها من (جرائم موثقة) ماثلة سببتها المليشيا الإجرامية واستحقت بها (توصيفها) بالمنظمة الإرهابية وليس ذلك (الوصف الناعم) الذي أطلقته عليها بقولها انها منظمة (مثيرة للقلق)..فذلكم هو الكيل بمكيالين الذي تجيده أمريكا.

*تكشير أمريكا ترمب عن أنيابها السامة ضد السودان الآن، يمثل (معركة إنصرافية)، وكان أولى بها أن تبحث عن (مخرج) لنفسها من وحلها في الحرب مع إيران، (فعدوانيتها) ضد السودان ليست بالشئ (الجديد)، فقد (جربها) من قبل مرات كثيرة ولم (تمنعه) من أن يبقى (وطناً حراً) يعيش بكامل (إرادته) ويقاوم المؤامرات و(ينتصر) في كل حين، و(يرتب) نفسه لمجابهة كل (خطر محتمل)… وقد يكفي السودان في (الرد) على الموقف الأمريكي، (إحساس) كل شعوب العالم (بالخيبة) تجاه دولة عظمى تدعي (ريادة العالم)، فإذا هي تعجز عن تقديم (مايفيد) أمن وسلام ورفاهية وسيادة دول العالم، وتنشط فقط في (إثارة) الأزمات حول العالم و(حشر أنفها) في  قضايا لاتعنيها، تحت (أكذوبة مصالحها) ولاتجد لها الحل بل المزيد من التعقيد وأحياناً إثارة الحروب كما يرى العالم الآن.

سنكتب ونكتب.