
الصحفي مهندس المجتمع.. كلام (ساكت)
هوامش
عمر إسماعيل
*الصحافيون هم أكثر فئة من فئات المجتمع وقطاعاته يفترض أن تكون موحدة ومتماسكة، رغم الخلاف السياسي في المجتمع، يفترض أن يصب كل جهدها لصالح الإنسان السوداني، ومتى كان الخلاف أصبح اختلافا فإن المجتمع (الصحافي) يكون عرضة للتناحر بالكلمات الجارحة.. وكان كل المجتمع إلى هزات عدم الإستقرار.
*الصحافي مهندس المجتمع، وبذلك هو أكثر فئة تتأثر بمن يحكم الناس عبر نشر الحقيقة.. ومتى كانت الصحافة صادقة، وحرة تميل نحو الرأي العام عامة.. وحسب درجات الميل الشخصي لأي صحافة تجد (الناس) يصنفون كل صحافي، هذا يساري وذلك يميني، وهؤلاء وسط ومن حق كل صحفي، أن يكون له (رأي ) وموقف لكن لابد أن يكون مع الناس وهي الحقيقة التي يريدها الرأي العام.
*والحقيقة المرة أقول ان (صحافتنا) لم تكن كما نريد فلو ان الصحافة كانت في (حوش) تم توزيعه في اتجاهات، هذا (معارض) وذاك (عميل)، درجة أعلى من معارض.. يسعى إلى خراب الوطن وهناك صحافي ضعيف وآخر قلبه خفيف.
*من حق أي إنسان او (صحافي) ان يتخذ موقفاً بحرية تامة، شريطة ان يكون في صالح (بناء الوطن).. ليس مع فلان او ضد (علان).. وان تكون معارضا لا يعني ان تهدم اساسيات الوطن، سلامته وتعرض أمنه للمخاطر.. (معارضة) إيجابية، بالرأي والحجة.. ومتى رفعت السلاح فأنت تبحث عن (حرابة) وما بعد ذلك.. من.. اقتتال.. وتشرزم وعدم الاستقرار.. يعني حالة التشرد من الوطن.. وأصبح الصحافي (عميلا) ضد الوطن.
*في حالة السودان. هناك بعض الصحفيين، اختاروا ان يقفوا مع المعارضة، للأسف هي معارضة، جعلت الوطن (يتمزق) وينزف دماً ومهما يكن الموقف فإن هؤلاء مصيرهم أن يعود للدار الوطنية .. وذلك يعني تماماً الفرق بين الصحافي الذي يحب وطنه، فعلاً والصحافي الذي يسعى لتخريبه .. وبعض الصحفيين الذين انضموا للمعارضة المسلحة (بعدم وعي) لن نفتح حوش الوطن ليمارسوا وان نفرق تماماً بين (المعارضة) – و(العمالة) وللأسف بعض القلة يعيشون على أجور العمالة والمعارض.. حتماً يعود للصواب.
*لابد أن نفتح أبواب العفو خاصة للصحفيين الذين أجبرتهم ظروف الحرب، ان يعيشوا بالخارج فالسودان ارضه واسعة وقلبه (حنين).. ان يعودوا حتى وان كانوا على معارضة (إيجابية) فالصحافة ان لم يكن بها كلام (حار) وتحقيقات نارية واخبار ساخنة.. تكون صحافة (باردة).. فالصحافة يجب ان تكون (عينها حمراء وشرارة).. تحافظ على سلامة الوطن وسيادته وأمنه والحدود وشعبه وبنائه.
*الدعوة لكل الوسط الصحافي بصفة عامة ان (نتسامح).. لا ان ندعوا ونخلط بين مافي المجتمع من صحافيين، من اتخذوا الصحافة مهنة له فقط.. لا تجارا او ساسة او من اتخذ بالنشر (بالقروش).. وهؤلاء، ليس بصحفيين.
*نحن نحتاج ان نفرق بين الصحافي.. من عمل بالصحف فقط والآخرين (الأضواء ومايكروفون) في حدود.. جزء من (الإعلام).. لهم دور آخر.. والصحافة هي المكتوبة وهي أوسع انتشاراً
*واذكر هنا – تلك الهجمة التي ضربت العمل الصحافي في (1985) ومنذ ذلك الوقت، مرت الصحافة على مراحل عدة وللآن .. تترنح مع انها (رسخت) ثبتت بعد (1993) وعادت مرة أخرى إلى الفوضى والصحافة بعد موت السودان الحديث والإنقاذ الوطني و(اسمها الشين) الغير مناسب.. وتتوالى الصدور الصحفي للآن .. ولكن.. (الصحافة حرة) لكنها ايجابية ونريد ذلك يحرسها القانون، وهي كما يقولون (السلطة الرابعة) وأحد الوزراء في عهد مضى، قال الصحافة (لنشر اخبارنا) أما ما نريده نحن فنتحدث للصحافة العربية فهي افضل.. انتو بتاعين اخبار ساكت.
*اليوم نحن في العام الخامس لثورة ديسمبر أبريل 2019 – لابد من وقفة لتطوير الصحافة، عامة – والحريات وإحياء التقاليد الصحفية الراسخة.. جعل القانون أكثر مرونة وحفظ الحقوق للصحفي، باعتبار أن هذا، عمله – شبه حر، وحقوقه في أثناء العمل وبعده ايضاً الصحافة التي تحتاج إلى وقفة بتأن ودراسة جيدة.. واخيراً – من هو الناشر، والصحفي – وكيف تصل للقارئ – ومتى – يصافح الصحفيون سلام الوطن.
– *ونتذكر دائما ان الصحافيين أولاد حوش واحد.. يخدمون الوطن بالنفس الحار او البارد لكن بدون (عمالة) ولن نرضى ان يضيع الوطن او يقسم أو يباع.. فالصحافة عليها حراسة الوطن.