
خيرٌ بلا سواحل
صمت الكلام
فائزة إدريس
*الخير وفعله بحر لاساحل له وهو قيمة إنسانية نبيلة تزدهر وتنمو عبرها العلاقات الطيبة بين الناس، فكل مايدخل السعادة في قلوب الآخرين يقع في مسمى الخير.
*ليس فعل الخير مقصوراً على مد يد المساعدة للغير فحسب بأموال كثرت أم قلت كما هو شائع ومعروف ولكن يدخل في بند الخير العديد من السلوكيات التي يتزين من إكتسى بحلله بها.
*فالخير عموماً إن دلّ فإنما يدل على مكارم الأخلاق ونقاء السرائر وصفاء النفوس ويشمل الكثير من السلوكيات الحميدة في الحياة.
*الكلمة الطيبة تنبت في أرض الخير وتخضر وتنضر أوراق نُبلها و تينع أزهار كرمها. فهي لها دور فعال في رفع المعنويات ومحو آثار كل حزن من الوجوه فهي بمثابة البلسم الشافي والدواء الناجع لهموم الدنيا والجري خلف ركب الحياة ومشاغلها.
*كذلك إسداء النصح والإرشاد والتوجيه يدخل في موسوعة الخير، والمواساة في المحن والشدائد بذرة من بذور الخير، واللباقة في الحديث مع الغير والإعتذار حين إرتكاب الأخطاء من دلائل الخير والخيرين.
*إضافة لذلك فإن بشاشة الوجه واشراقه عند رؤية وجوه الغير يسطره التاريخ في جداول الخير، ومعاملة الصغار بلطف والعطف عليهم وتوقيرهم يتوشح من يسلكها بذات الأثواب المعطونة بالخير.
*ويقترن التواصل مع الآخرين بأياً من طرق التواصل المعهودة والسؤال عنهم، بالأفراد الذين يتربع الخير على عرش حياتهم و تزدهي به أيامهم.
*وهكذا تستمر أفعال الخير التي لاحصر لها فتترك أثراً جميلاً في حياة الغير وتبعث روح التوادد والتراحم والتسامح بينهم فتضحى الحياة أكثر سطوعاً واشراقاً
*فالشخص الذي يسعى إلى نشر الخير يساهم في بناء مجتمع أكثر تعاوناً ورحمة فيسري شعور بالتقدير في دواخل الجميع ويسري إليه شعور بالفوز والطمأنينة.
*إذاً فعل الخير يظل على الدوام طريقاً ممهداً لنشر التفاؤل والأمل في جميع أركان الحياة ومنعطفاتها.
نهاية المداد:
*لا تتوقف عن فعل الخير حتى لو قوبلت بالإساءة، فإن من أعطى الزهور تبقى في يديه رائحة الطيب
(دوستويفسكي)