شريف الفحيل يواصل اعتذاراته… وداليا إلياس تقبل بقلبٍ متسع
إعداد – زلال الحسين:
في خطوة لافته ، واصل الفنان شريف الفحيل سلسلة اعتذاراته العلنية لعدد من الأشخاص الذين أقرّ بأنه أخطأ في حقهم، وكان آخرهم الأستاذة داليا إلياس، حيث قدّم لها ولأسرتها اعتذارًا صريحًا عبّر فيه عن أسفه العميق عمّا بدر منه
اللافت في الحكاية لم يكن الاعتذار وحده، بل الطريقة التي استقبلت بها داليا الياس هذا الاعتذار. فقد قابلته برحابة صدر لافتة، وقالت إنها في الحقيقة (زعلت عليه أكثر مما زعلت منه) في إشارة إلى خوفها من أن تؤثر مثل هذه الخلافات على موهبته التي ترى أنها تستحق العناية والتطوير. ووصفت داليا الفنان شريف الفحيل بالموهوب، مؤكدة أن الفن الحقيقي يحتاج إلى مساحة لينمو ويزدهر.
الأستاذة داليا لم تكن بعيدة عن دروب الأذى فقد نالها الكثير من النقد والتجريح، بل امتد الضرر أحيانًا ليطال أسرتها أيضًا. ومع ذلك، عُرفت بحكمتها في التعامل مع المواقف الصعبة، تحمل في داخلها إرثًا قديمًا من الحِلم… لا تتعجل الشر ولا تبادر به.
في روحها الانتماء نسيج اصيل تعرف أن الحكمة ليست في الرد السريع، بل في القدرة على العبور فوق الجراح دون أن يفقد القلب صفاءه.. لا تعيش صخب المنافسة النسائية، ولا ترى نفسها في تقليل شأن الآخرين، هي امرأة تقدّم المحبة كما لو أنها فطرة، وتحتوي الاشخاص كاملين أحيانًا حتى عندما لا يستحقون الاحتواء، لأنها تؤمن بالإنسانية فقط ، ربما لهذا السبب، ظل قلبها واسعًا بما يكفي ليتجاوز الأذى، وليرى في الاعتذار فرصة للسلام لا ساحة للانتصار.
فبعض القلوب، حين تمتلئ بالحكمة، تصبح أوسع من الجراح نفسها.
وفي زمن يندر فيه الاعتراف بالخطأ، ويصبح التسامح عملة نادرة، بدت هذه اللحظة بين شريف الفحيل وداليا إلياس كأنها تذكير جميل بأن بعض القلوب ما زالت تعرف الطريق إلى الصفح… كانا شخصين حدهم امتلك شجاعة الاعتراف، والآخر امتلك جمال الصفح.. وأن الفن مثل الحياة، يصبح أجمل عندما يرافقه قدر من الشجاعة والإنسانية.