آخر الأخبار

أعلن عنه أمس..هل يمثل لواء (مروي) أول خطوة رسمية من الجيش لدمج القوات المساندة؟

تقرير- الطيب عباس:
أعلن قائد الفرقة 19 مشاة مروي، اللواء الركن طارق سعود، عن إنشاء اللواء 74 مشاة مروي ليكون مسؤولًا عن تأمين مدينة مروي والمناطق المحيطة بها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة
في خطوة اعتبرها مراقبون ضرورية لاستيعاب عناصر القوات المساندة داخل المنظومة العسكرية الرسمية، سيما بعد إعلان ثلاثة فصائل عدم ممانعتها من الاندماج الفوري في الجيش وهي فيلق البراء بن مالك وقوات درع السودان وحركة العدل والمساواة.
وأوضح قائد الفرقة 19، أن اللواء الجديد يأتي ضمن منظومة الألوية العسكرية المنتشرة في الولاية، والتي تضم اللواء 73 مشاة الدبة، واللواء 75 مشاة دنقلا، واللواء 76 مشاة حلفا، وذلك في إطار دعم القدرات الدفاعية وتأمين المدن والمناطق الحيوية.
فتح باب التجنيد:


أكد قائد الفرقة 19 مشاة، اللواء طارق سعود، أن باب التجنيد في القوات المسلحة مفتوح أمام جميع الشباب الراغبين في الانضمام إلى المؤسسة العسكرية، مرحبًا بالمستنفرين وكل من يرغب في خدمة الوطن.
ودعا الشباب إلى الالتحاق بالقوات المسلحة والمساهمة في أداء واجبهم الوطني والمشاركة في حماية البلاد وتعزيز أمنها واستقرارها.

وتوقع مراقبون أن تقوم فرق القوات المسلحة المختلفة، بإجراءات مشابهة، أولا لإكمال النقص داخلها وثانيا لاستيعاب المستنفرين وعناصر المقاومة الشعبية والقوات المساندة داخل صفوف الجيش.
واعتبر الباحث محمد المصطفى، أن قرار إنشاء لواء جديد ضمن الفرقة 19 مشاة يحمل دلالات استراتيجية وعسكرية مهمة في سياق الأوضاع الراهنة في السودان، مشيرا إلى أن الخطوة تهدف لتعزيز الأمن والاستقرار في الولاية الشمالية وزيادة مساحة التأمين لمدينة مروي والمناطق المحيطة بها، بما تمثله من أهمية سيما سد مروي، الذي يمثل مشروعا قومية واستراتيجيا.
وخلاف ذلك فإن اللواء 74 قيد الإنشاء يأتي بحسب قائد الفرقة 19 لإكمال المنظومة الدفاعية لينضم إلى الألوية العسكرية الأخرى المنتشرة في الولاية الشمالية، مثل اللواء 73 (الدبة)، واللواء 75 (دنقلا)، واللواء 76 (حلفا)، مما يعزز التغطية الأمنية الشاملة للولاية.

دمج المستنفرين:


يعتبر الباحث محمد المصطفى، أن الخطوة تعتبر مهمة وضرورية لدمج المستنفرين واستيعاب الشباب الراغبين في التطوع ضمن أطر عسكرية نظامية تابعة للقوات المسلحة، مما يضمن تنظيم جهودهم تحت قيادة الجيش، كما تهدف الخطوة كذلك إلى تعزيز القوة البشرية ورفد الجيش بدماء جديدة لتعزيز القدرات القتالية والجاهزية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
بحسب مراقبين فإن خطوة إنشاء ألوية جديدة للقوات المسلحة باتت ضرورية لاستيعاب العدد الكبير من القادمين للجيش من بوابات القوات المساندة، وتكتسب هذه الخطوة أهميتها سيما بعد تصريحات مساعد قائد الجيش، الفريق أول ياسر العطا، الذي تحدث عن عملية دمج سريعة للقوات المساندة داخل الجيش، وما تلاه من موافقات وتأييد واسع لتصريحات العطا من قيادات عسكرية بارزة.
فبعد إعلان قائد درع السودان، أبو عاقلة كيكل، موافقتهم الفورية وغير المشروطة على دمج القوات داخل المؤسسة العسكرية، وتبعه قائد فيلق البراء بن مالك، الذي أعلن ترحيبهم الواسع بتصريحات ياسر العطا وأكد التزامهم بما يأمر به الجيش.
بعد كل هذا، خرج رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، معلنا حرصهم على الاندماج في القوات المسلحة السودانية وصولاً إلى جيش وطني موحد يعكس التنوع السوداني.
وأكد إبراهيم، حرص حركات الكفاح المسلح بأكملها على الاندماج في المؤسسة العسكرية.
هذه التطورات يراها مراقبون مهمة وضرورية تطلب من قادة القوات المسلحة، العمل على استيعاب الأعداد الكبيرة المتوقع دمجها داخل الجيش، معتبرين أن إعلان الفرقة 19 مشاة مروي، إنشاء لواء جديد خطوة ذكية في إطار استيعاب القادمين الجدد، متوقعين أن تتبعها خطوات مماثلة وصولا لاستيعاب عناصر القوات المساندة داخل جيش وطني واحد.