
الحلو وضحاياه من ذوي القربى
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*لم يكن غريباً إعتداء متمردي الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على عددٍ من المدن التي لا تخضع لسيطرته في ولاية جنوب كردفان حيث ظل يسيطر على مدينة كاودا منذ عدة سنوات بل جعلها مقراً لحركته المتمردة ورغم حصار الجيش لها عدة مرات إلا ان الحرص على سلامة المدنيين بداخلها والذين إتخذهم المتمرد الحلو دروعاً بشرية قد حال دون تحريرها حتى اليوم وأصبحت مدينة شبه معزولة عن مدن الولاية الأخرى مثل كادقلي وكلوقي وتلودي وابوجبيهة وغيرها من مدن الجبال لذلك ظلت إعتداءاته متكررة لتلك المدن الآمنة وإزدادت الهجمات عليها بعد أن وضع يده على إيدي مليشيا الدعم السريع متوهماً بأنه نائب لرئيس سلطة تأسيس الإفتراضية بعد أن تم خداعه.
*فالمتمرد الحلو ظل خصيماً لأهله في ولايته بعد أن تقلد منصبه الجديد في سلطة تأسيس آل دقلو مما أدى إلى إنقسام وسط جماعته المتمردة إحتجاجاً على مواقفه المخزية الشيئ الذي جعله يقود حملة تصفيات وسط قياداته من الصف الأول.
*على أيام حكومة حمدوك تابع العالم زيارته بصفته رئيساً لمجلس الوزراء لمنطقة كاودا متماهياً مع جماعة قحت ظاناً انه سيجد الإحترام من المتمرد أو أنه سيقنعه بوضع السلاح وذلك بسبب عدم معرفته بتركيبة شخصية الحلو النفسية إلا أنه تفاجأ بأن إستقبله الحلو بعربة عليها علم كاودا الإنفصالي ولم يقدر حتى زيارته له والتي عارضها الكثيرون تلك هي بعض ممارسات وسلوك المتمرد الحلو والذي ظل بعيداً عن أهله وساهم في الإعتداء على كل مدن الولاية وقتل من يدعي أنه تمرد على السلطة من أجل حقوقهم.
*الجديد في إعتداءات الحلو هذه المرة هي سياسته التوسعية بمحاولة ترسيم حدود جديدة في المناطق المتاخمة لكاودة وإجبار أهلها للخضوع لسلطته بالقوة.
*فقد إعتدت مجموعة من متمرديه على منطقة (دِبيِ) وحاولوا ترسيم حدودها من جديد إلا أن أهالي المنطقة رفضوا ذلك فكان جزاءهم القتل والتشريد حيث راحت أرواح العشرات في المنطقة دفاعاً عن ارضهم ليس بسبب إعتداء المليشيا بل بسلاح متمردي الحلو.
*لم يهتم المتمرد الحلو كثيراً للإنقسامات داخل حركته لأنه وجد الدعم من المليشيا المتمردة في مواجهة ذوي القربى من ولايته ومن أهله الأقربين..لذلك يتعين على الجيش أن يواصل حصاره لكاودا وحماية المدنيين المغلوبين علي امرهم داخل مناطق التمرد بل وإيقاف أي تعدٍ جديد من قبل الحركة الشعبية شمال لكسب مناطق جديدة بإعادة ترسيم حدود المناطق التي يحتلها.