في مدرسة الجيل السودانية بالقاهرة…إفطار يحمل البشارات للممتحنين
القاهرة- أصداء سودانية:
في أجواء رمضانية مفعمة بالمودة والتلاقي، نظمت مدرسة الجيل السودانية بالقاهرة حفل إفطارها السنوي بمباني المدرسة في حي السيدة زينب، بمشاركة واسعة من قيادات التعليم السوداني بالقاهرة وأعضاء الجالية وأسر الطلاب، في تقليد اجتماعي درجت المدرسة على إقامته سنوياً لتعزيز الروابط الاجتماعية بين مكونات الأسرة التعليمية السودانية في مصر.
مشاركة واسعة:

وشهد الإفطار حضور عدد من القيادات التربوية والتعليمية، من بينهم مدير مدرسة الصداقة السودانية الأستاذ عبد المحمود النور، والمدير السابق للمدرسة الأستاذ ماهر وهيب، ورئيس تجمع أصحاب المدارس والمراكز السودانية الأستاذ أبو ذر القرشي، ورئيس اتحاد معلمي جنوب السودان بالإنابة الأستاذ فيتر لوكا، إلى جانب مسؤول مكتب التعليم بالجالية الأستاذ هيثم محجوب، ومدير مدرسة سانق لوانقا الأستاذ بطرس أمبروس، والاستاذة وداد محمد عبدالله و الصحافية آمنة السيدح و كان في استقبالهم مدير مدرسة الجيل السودانية الأستاذ الرقيق أحمد الرقيق. كما شارك في المناسبة طاقم المدرسة التعليمي والإداري وطلابها وأسرهم، في مشهد عكس روح التضامن والتآلف بين أبناء الجالية السودانية.
مساحة للتواصل:

ويُعد هذا الإفطار تقليداً سنوياً تحرص المدرسة على إقامته، إذ تُعد من أقدم المدارس السودانية العاملة في القاهرة، وقد ظل هذا النشاط الاجتماعي يمثل مساحة للتواصل والتعارف بين الأسر والمعلمين والطلاب، بما يعزز روح الانتماء ويعيد إنتاج قيم التكافل السوداني الأصيل خارج الوطن.
وتخللت الإفطار أجواء اجتماعية مميزة، حيث شاركت أسر الطلاب في تنظيم الفعالية وإعداد مائدتها، الأمر الذي أضفى على المناسبة طابعًا سودانياً خالصاً، جسد ملامح العادات والتقاليد الاجتماعية المرتبطة بشهر رمضان، وجعل من اللقاء مناسبة لتجديد العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع التعليمي.
قضايا تعليمية على مائدة الإفطار:

وعقب الإفطار، التأم اجتماع ضم عدداً من القيادات التربوية المشاركة في المناسبة، ناقش جملة من القضايا والتحديات التي تواجه المدارس والطلاب السودانيين في القاهرة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجالية السودانية في الخارج.
وتناول الاجتماع بصورة خاصة مسألة رسوم امتحانات شهادتي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، حيث أبدى الحضور ملاحظاتهم بشأن ارتفاع رسوم امتحانات شهادة المرحلة الابتدائية، وتم التأمين على العمل لمعالجة الأمر وتلافيه في رسوم امتحانات شهادة المرحلة المتوسطة.
كما بحث الاجتماع مشكلة المدارس التي تعتمد الامتحانات باللغة الإنجليزية، وهي القضية التي ظلت تشكل تحدياً لبعض المؤسسات التعليمية والطلاب، حيث تم التوصل إلى صيغة توافقية لمعالجة هذه الإشكالية بما يسهم في استقرار العملية التعليمية ويضمن سير الامتحانات بصورة سلسة.
تجاوز التحديات الراهنة:

وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق بين المدارس السودانية العاملة في القاهرة، وتضافر الجهود بين إدارات المدارس والجهات المختصة الشعبية والرسمية، بما يسهم في تجاوز التحديات الراهنة، ويضمن خروج العام الدراسي لمختلف المراحل بالشكل المرضي والمأمول.
وشدد المجتمعون كذلك على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها العديد من أسر الطلاب، والعمل على إيجاد حلول متوازنة تدعم استمرارية التعليم وتخفف الأعباء عن الأسر، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية ومستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب.
من المؤكد أن مثل هذه اللقاءات الاجتماعية والتشاورية تمثل ركيزة مهمة لدعم التعليم السوداني في الخارج، خاصة في ظل تزايد أعداد الطلاب السودانيين في القاهرة خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يجعل من التنسيق بين المؤسسات التعليمية ضرورة ملحة لضمان استقرار المسيرة التعليمية وتهيئة بيئة تعليمية مناسبة لأبناء الجالية.