آخر الأخبار

ودالفكي وجدي صالح…إحياء الموتى ولجنة التمكين

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد

 

*بنفس الكيفية التي وثق بها متمردو الدعم السريع ومليشياته ومرتزقته جرائمهم التي إرتكبوها في حق الشعب السوداني قتلاً وتشريداً ونهباً لأمواله وإغتصاباً لحرائره بالصورة والصوت متباهين بأنها إنتصارات ولا يدرون أو ربما يدرون ولكنهم غير خائفين من أي عقوبات وأنها في الواقع تمثل أدلة ووثائقاً تدينهم أمام كل المحاكم العادلة في الدنيا…فعندما يعترف المتمرد بل ويتباهي بأنه قتل سبعين مواطناً في ود النورة وخمسين آخرين في الحصاحيصا والحلاوين ومثلهم في الهلالية ومائتين في الفاشر وأكثر وأكثر في كل المناطق التي دخلوها فماذا تبقى لهم من دليل إدانة حتى تبحث عنه المحكمة؟.

*فبنفس كيفية إعترافات المتمردين عن جهل أو غيره بجرائمهم كان يخرج علينا المحامي القانوني وجدي صالح عراب ما عرفت بلجنة إزالة التمكين سيئة الذكر في مؤتمر صحفي أسبوعي يشهر فيه بكل من يخالفه الرأي ويتهم ويعلن الأدلة الوهمية ويحاكم إعلامياً ثم يسجن المتهم ويعلن عن مئات المخالفات لمن يريد إدانته ولا يعطي أي متهم فرصة الحق في الدفاع عن نفسه والمأساه أنه محامي ورجل قانون يفترض وكان عندما يتبنى قضية دفاع عن متهم يماطل فيها بالشهور لكسب الوقت والأتعاب…ولكنه في مؤتمرات (أراضي وأراضي) كان يستعرض بتغيير النضارات ليعطي العرض مزيداً من التشويق ولا يدري أن من يتابعونه يسخرون منه لأنهم يعرفون القانون أكثر منه.

*لا توجد في الدنيا لجنة تمارس جملة من الصلاحيات والإختصاصات في وقت واحد وتدعي أنها قانونية..تجمع الأدلة وتتهم وتحاكم وتنفذ بالسجن والمصادرة  تفعل كل ذلك والمتهم غائب؟ وهي لجنة حزبية سياسية في الأصل أهكذا القانون أيها المحامي ( الضليع)؟.

*يستطيع آلاف السودانيين ممن شهرت بهم لجنة وجدي وود الفكي أن يفتحوا بلاغات فيهم كل على حده والأدلة موجودة على شاشات التلفزيون القومي وفي مكتبته رغم عبث المليشيا بها فكيف سيدافع وجدي الذي يمثل حزب البعث بدون قاعدة في لجنة يزعم أنها قانونية؟.

*مناسبة حديث اليوم هي تصريحات وجدي وود الفكي بأنهم سيعيدون عمل اللجنة بل سيفتحون لها فروعاً في عدد من دول العالم؟  كيف؟  وبأي آلية؟ وتحت أي قانون؟ لا أحد يعلم غيرهم.

*إن لجنة إزالة التمكين سيئة الذكر قد تم تشكيلها وفق الوثيقة الدستورية وفي ظل حكومة حمدوك والآن لا توجد وثيقة دستورية تعترف باللجنة بعد التعديلات التي أجريت عليها ولا يوجد حمدوك بل يقف الآن في صف الإمارات وصمود  فهذه اللجنة لا تستطيع أن تعمل مرة أخرى من داخل السودان دع عنك أن تفتح لها فروعاً بالخارج؟ هل يظن وجدي أن لجنته هي وكالة سفر وسياحة؟  ام مكتباً تجارياً؟ أم بعثة دبلوماسية لحكومة تأسيس؟.

*ثم أن عضو اللجنة العقيد عبدالله سليمان كان قد كشف كل المستور داخل اللجنة والأموال التي صودرت وكيف تم توزيعها بين أعضاء اللجنة وقائمة السيارات التي سيطروا عليها  بغير وجه حق ومازالت مفقودة ومسجلة في يوميات الشرطة وأعلنتها بعد تحرير الخرطوم.

*كما أن هناك بلاغات قانونية مفتوحة في النيابة العامة وإعلانات ضد وجدي ومن معه بوصفهم متهمين هاربين من العدالة فهل يستطيع أياً منهم العودة للبلاد دون محاكمة؟ بل هل يستطيع أياً منهم أن يمشي بين الشعب عامة أو حتى مؤيدي حزبه ؟ بعد جرائم المليشيا التي مازالوا يدعمونها ويقفون ضد الجيش الوطني؟.

*حديث ود الفكي ووجدي صالح عن إحياء لجنة إزالة التمكين سيئة الذكر يصفه علماء النفس بالهلوسة  (Halusination) وهو مرض نفسي معروف إذ أن من يصيبه يجعله خارج الجغرافيا والتاريخ  دع عنك السياسة أو الإحتكام للقانون…لأن كل ما يقوله أو يتمناه لا يعدو كونه أوهام لا علاقة له بالواقع.