ثلاث طلقات ونزيف حاد.. ياسر تمتام يكشف ل(أصداء سودانية ) ما تعرض له من الدعم السريع
إعداد- زلال الحسين:
الفنان ياسر تمتام يروي واحدة من أكثر الحكايات وجعًا في زمن الحرب، حكاية تختلط فيها قسوة الواقع بقوة البقاء. في حديثه ل(أصداء سودانية)، كشف عن تفاصيل صادمة عقب دخول مليشيا الدعم السريع إلى المناطق السكنية، حيث لم تسلم الأرواح ولا البيوت من الانتهاكات.
يحكي ياسر أنه تعرض لإطلاق نار مباشر، أصيب على إثره بثلاث طلقات كادت أن تودي بحياته، مما أدى إلى نزيف حاد ومعاناة جسدية قاسية. ولم يكن ذلك سوى فصل من معاناة أكبر، إذ جاء هذا الاعتداء بعد فترة قصيرة من خضوعه لعملية قلب مفتوح، ما جعل حالته الصحية أكثر هشاشة وخطورة.
ولم تقف المعاناة عند حدود الإصابة، بل امتدت إلى الإهانات اللفظية والجسدية التي تعرض لها، في مشهد يعكس حجم الانفلات والبطش الذي طال المدنيين دون تمييز.. كما أشار إلى ما شهده من انتهاكات مؤلمة بحق الأطفال، من بينها إجبار بعضهم على دخول صهاريج المياه في ظروف لا إنسانية، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا عليه.
وأكد ياسر تمام أن ما عاشه ليس حالة فردية، بل نموذج لمعاناة آلاف السودانيين، واصفًا مليشيا الدعم السريع بأنها من أسوأ ما مرّ على السودان في تاريخه الحديث.. ورغم كل ذلك، يظل صوته شاهدًا حيًا على الألم، ورسالة صمود تؤكد أن الحكايات الصادقة قادرة على فضح القسوة وإحياء الأمل.