بسبب ضعف الراتب …وزير الثروة الحيوانية يبحث عن عمل إضافي
في خطوة غير مسبوقة داخل المشهد التنفيذي السوداني، أعلن وزير الثروة الحيوانية والسمكية أحمد التجاني المنصوري عبر حسابه على منصة “لينكدإن” بحثه عن عمل إضافي بدوام جزئي، مبرراً ذلك بضعف الراتب الحكومي الذي يتقاضاه منذ تعيينه في يوليو 2025. وجاءت رسالته العلنية لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول واقع الأجور في الخدمة العامة، ومستوى الضغوط الاقتصادية التي تطال حتى شاغلي المناصب العليا.
وكتب المنصوري بلغة مباشرة تعكس قدراً من الشفافية غير المألوفة في الخطاب الرسمي، قائلاً إنه منفتح على فرص عمل في السودان وعدد من دول الخليج، وأنه يبحث عن وظائف تشمل مساعد باحث، مستشار أول، مستشار إدارة عليا، مستشار إدارة مخاطر، ومستشار إدارة أعمال. ودعا متابعيه إلى التواصل معه أو ترشيحه لأي فرصة مناسبة، مؤكداً استعداده للعمل إلى جانب مهامه الوزارية.

وأثارت الخطوة تفاعلاً واسعاً، ليس فقط لأنها صادرة من وزير يشرف على واحد من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، بل لأنها تكشف جانباً من التحديات المعيشية التي تواجه حتى أصحاب المناصب السيادية، في ظل وضع اقتصادي خانق وتراجع كبير في قيمة الرواتب الحكومية مقارنة بتكاليف الحياة. كما أعادت منشوراته تسليط الضوء على الفجوة بين المسؤوليات الثقيلة الملقاة على عاتق الوزراء وبين المقابل المالي الذي لا يعكس حجم الأعباء ولا طبيعة المرحلة.
ورغم الجدل، يرى مراقبون أن مبادرة المنصوري قد تُقرأ أيضاً كرسالة ضمنية حول ضرورة إصلاح هيكل الأجور في الدولة، وإعادة تقييم بيئة العمل العام بما يضمن استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، خصوصاً في القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها البلاد في مواردها الأساسية.