آخر الأخبار

شكاوى من نقص الإمدادات في مستشفى «الأبيض» وسط استمرار وفيات الرضع والأمهات

 

شكا عاملون صحيون في مستشفى الأبيض للولادة بولاية شمال كردفان، السبت، من نقص الإمدادات في المرفق، في ظل تزايد أعداد المرضى واستمرار وفيات الرضع والأمهات.

 

ويقدم مستشفى الأبيض للولادة، الذي يُعد المرفق المرجعي الوحيد في غرب السودان، خدمات صحية إلى 230 ألف نازح، معظمهم من النساء والفتيات.

 

وقال مدير المستشفى، الطبيب حسن بابكر، وفقًا لبيان صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن “هناك نقصًا حادًا في معدات العمليات والولادات الطبيعية والمستلزمات الأساسية، مثل المضادات الحيوية وخيوط الجراحة والقفازات”.

 

وأوضح أن هذا النقص يدفعهم إلى شراء المستلزمات من السوق بأسعار مرتفعة جدًا، في وقت يتعرض فيه المستشفى لضغوط متزايدة مع فرار عشرات الآلاف من الأشخاص، كثير منهم من الفئات الضعيفة التي تحتاج إلى رعاية صحية ماسة.

 

وأشار إلى أن متوسط عدد الولادات في المستشفى خلال فبراير الماضي بلغ 25 طفلًا يوميًا، مقارنة بـ17 في المعتاد، فيما جعل استمرار نقص الإمدادات، والاكتظاظ، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع تكاليف الوقود، إجراء العمليات أمرًا بالغ الصعوبة، وأحيانًا مستحيلًا.

 

وفيات الرضع والأمهات

 

واستشهد حسن بابكر بحالة توضح صعوبة الوضع في المستشفى، تتمثل في “إنجاب أم ثلاثة توائم، جميعهم وُلدوا قبل الأوان وكانوا بحاجة إلى رعاية مكثفة”.

 

وأضاف: “تم تحويلهم إلى مستشفى الأطفال، لكن لم تكن هناك أسرّة متاحة. اضطررنا إلى مشاهدة طفلين يموتان أمام أعيننا”.

 

وظلت مليشيا الدعم السريع تشن هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، استهدفت مرافق صحية عدة، وأسفرت عن مقتل وإصابة عاملين صحيين ومرضى.

 

وحذر بابكر من أن الأوضاع المتدهورة تؤدي إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات.

 

وتابع: “فقدنا مرضى بسبب طول فترات الانتظار. ورغم وجود غرفتي عمليات للطوارئ، إلا أنهما خارج الخدمة حاليًا. في كثير من الحالات، يصل المرضى في حالات طارئة بينما تكون جميع الغرف مشغولة، مما يؤدي أحيانًا إلى وفاة الأم أو الجنين”.

 

وأشار إلى أن المستشفى افتتح في مطلع هذا العام وحدة عناية مكثفة لحديثي الولادة تضم أربعة أسرّة فقط، حيث تحتاج إلى توسيع قدرتها الاستيعابية نظرًا إلى أنها مشغولة باستمرار.

 

بدورها، قالت القابلة ليلى سارفو إن عدم وجود طاولات لوضع حديثي الولادة، إلى جانب نقص معدات مكافحة العدوى في غرف الولادة، وتعطل تعقيم الأدوات الجراحية، يعرض حياة المواليد الجدد للخطر.

 

وأفادت بأن المستشفى يفتقر إلى مستلزمات أساسية مثل القطن والشاش المعقم، إضافة إلى ميزان لوزن الأطفال.

 

وفي 4 فبراير الماضي، قالت منظمة الصحة العالمية إن 8.1 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب في السودان يحتجن إلى خدمات صحة إنجابية عاجلة، مع توقعات بحدوث 1.1 مليون ولادة خلال العام الحالي.

 

وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان إنه ركّب نظام طاقة شمسية للمساعدة في التخفيف من انقطاع الكهرباء في مستشفى الأبيض للولادة، كما أعاد تأهيل غرف الولادة، ودرّب ونشر كوادر صحية مؤهلة للمساعدة في خدمات الطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة.

 

وأشار إلى أن الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات دفعت أكثر من 33 مليون شخص إلى الحاجة للمساعدات الإنسانية، في ظل انتشار العنف الجنسي وزواج القاصرات وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

 

ودعا إلى توفير تمويل عاجل بقيمة 129 مليون دولار لمواصلة دعم النساء والفتيات خلال عام 2026، حيث لا تتجاوز التعهدات الحالية 33 مليون دولار.