
معبر أرقين.. التكدس والإفراج المؤقت والهرجلة
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*كانت أسوأ أخبار أيام العيد والمواطن السوداني المغلوب على أمره يحدوه الأمل للعودة إلى دياره بعد غربة الثلاث سنوات القسرية كان الخبر الصادم هو تكدس البصات في معبر أرقين على إثر إضراب سائقي البصات بسبب الضرائب والأتاوات التي فرضت عليهم وتبرأت منها إدارة المعبر وألقت بالمسؤولية على مؤسسة الضرائب والمحليات الأمر الذي يؤكد عشوائية التصرف والكيفية التي يتم بها فرض هذه الضرائب من غير قانون خاصة بعد إجازة الميزانية للعام 2026م التي لم تعلن فيها الوزارة هذه الزيادات وفي هذه الظروف الإستثنائية
فبدلاً عن مقابلة المواطن العائد لأهله ودياره بالترحاب وبتقديم كل التسهيلات المطلوبة فقد كانت المفاجأة بأن واجه الغم والحزن وسوء المنقلب أعني منقلب العودة وذلك بتصرفات القائمين بأمر المعابر والضرائب والمحليات ففضلاً عن معاناة العائدين بالتشتت في العراء مع الأجواء السيئة لأكثر من أسبوع في ظروف بالغة الصعوبة فعليه أيضاً أن يدفع مبالغاً إضافية فوق قيمة التذكرة دون قانون تتراوح بين 34 ألف إلى 15 ألف حسب المدينة التي يريد الذهاب إليها..ليت الأمر توقف عند هذا الحد بل فرضت هيئة الجمارك مبالغاً على الأثاث الشخصي للمواطنين العائدين والذي فقدوا كل ما يملكون بسبب الحرب يحدث ذلك رغم(توجيهات) رئيس مجلس الوزراء والتي لم تلتزم بها الجهات المعنية (ومن أمن العقاب ساء الأدب) لأن كل من بيده القلم يعلم أنه في مأمن من المساءلة.
*فقد إعترف رئيس مجلس الوزراء بأن هذه الأتاوات ترهق المواطن ولا تغني الحكومة..؟ فإن كان الأمر كذلك لماذا لا تعاقب الحكومة مرتكبي هذه المخالفات التي يدفع ثمنها المواطن.. من المسؤول إذن..إذا كان الذي يشتكي هو رئيس مجلس الوزراء شخصياً .. فإلي من يبث المواطن المغلوب شكواه؟.
*أعلن سائقو البصات الإضراب بسبب الرسوم التي فرضت عليهم وإرتفعت من 300 ألف إلي 1،200,000 قبل أن يتم تخفيضها إلي 850 ألف مؤخراً..عشوائية خفض ورفع هذه الرسوم تدل على غياب الجهاز التنفيذي ومؤسساته المعنية بمثل هذه الرسوم والضرائب والأتاوات ووزير المالية تبدو عليه الراحة كلما زادت الأعباء علي المواطن وما يهمه هو زيادة الإيرادات بغض النظر عمن سيدفع… يحدث ذلك رغم حديث رئيس الوزراء أن هذه المبالغ لا تغني الحكومة.
*سائقو البصات رفعوا الإضراب ليومي عطلة نهاية الإسبوع بما يعني الرجوع إليه اليوم الأحد..وتزداد معاناة المواطن ولا حياة لمن تنادي ولا قرار يتخذ سوي توجيهات تفتقد قوة القرار وآليات التنفيذ.
*جملة أسئلة يستوجب طرحها لتخفيف المعاناة عن المواطن العائد برغبته وبالإستجابة لدعوة حكومة الأمل وأولها هل مايتم من فوضى في فرض الجبايات والأتوات تمت إجازته في الميزانية أم أنه مخالف للقوانين المالية ويستوجب المحاكمة..هل قرار إعفاء الأثاث الشخصي للعائدين ساري أم تم إلغاؤه.. هل إدارة المعبر والمحليات تملك صلاحية رفع قيمة رسوم العبور كما تشاء.. وهل الزيادات التي تتم الآن وبهذه العشوائية مرضي عنها.. ونحن نتابع صمت وتبسم وزير المالية لما يحدث.. وهل نتوقع زيارة رئيس مجلس الوزراء أو أي من وزرائه المعنيين لمعبر أرقين وتفقد أحوال المواطن العائد والتخفيف عن معاناته تشجيعاً للقادمين الجدد؟.