
قصائد مخيفة في القاهرة
بُعْدٌ .. و .. مسَافَة
مصطفى ابوالعزائم
*لم تكن أمسية يوم الجمعة السابع والعشرين من مارس الجاري لعدد من محبي الشعر والأدب العربي، من السودانيين والمصريين واليمنيين وغيرهم، لم تكن أمسية عادية، فقد جمعتهم دعوة كريمة من نفر محب للشعر يتقدمه الشاعر المجيد محمد نجيب محمد علي، ليكونوا شهوداً على تدشين إصدارات الشاعر الكبير محمد نجيب محمد علي، داخل قاعة مركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة، ضمن المنتدى الثقافي بالمركز، وهي ديوان (قصائد مخيفة) و كتاب حوارات في عالم الكلمة والإبداع وديوان آخر حمل إسم أناشيد الأسئلة.
*إكتظت القاعة بالحضور، وتصدرت المنصة وجوه وقامات أدبية وشعرية وإعلامية توسطها شاعرنا الكبير، والذي جلس بين السيدات الفضليات الأستاذات الدكتورة أسماء الحسيني ، مدير تحرير صحيفة الأهرام الغراء والتي قدمت الأمسية ، وكانت أيقونتها بما أضفته عليها من وهج المعارف والحذق في عالم الشعر والأدب والفنون والثقافة والفكر بالسودان، وقد ضمت المنصة الرئيسية إلى جانبها الأستاذات الجليلات حنان شاهين الشاعرة والناقدة الأدبية المصرية المعروفة، إلى جانب الدكتورة هالة عبدالله خليل مديرة المركز الذي إستضاف الفعالية ، ومنى عبدالرحيم ومنى الرشيد نايل.
*كان الحضور مهيباً، فيه تقدير لشاعرنا الكبير الذي نحسب أنه لا يقل مكانة عن شعراء التجديد في الشعر العربي، والذي نحسب أنه لولا قصور في منابرنا الثقافية والإعلامية لكان رمزاً كبيراً عظيماً في عالم الشعر العالمي.
*من حضور تلك الأمسية والمتداخلين فيها، أديبنا الكبير والناقد المعروف الأستاذ نبيل غالي، والذي لم ألتق به منذ الأسبوع الأول من شهر يوليو عام 2021 م، ونحن نواري جثمان الأديب والروائي الكبير الأستاذ عيسى الحلو الثرى في مقابر البكري بأم درمان، وإزدانت الأمسية بحضور ومداخلات من الشاعر الكبير الأستاذ التجاني حاج موسى، الذي أشاد بأداء المطرب الموهوب (نصر الدين) المشارك في تلك الإحتفالية ، وقد نقل للحضور إشادة به وبأدائه من الفنان الراحل زيدان إبراهيم، وقد كان المطرب على قدر الإشادة.
*الأستاذ التجاني أشار في مداخلته إلى أجواء جامعة القاهرة فرع الخرطوم في سنوات السبعينيات والثمانينيات، وما ضمته من مواهب في مختلف المجالات.
*تداخل الدكتور أنس العاقب وأشاد بالشاعر مدم نجيب إشادة ناقد وفنان وشاعر، بل وقال أنه كان المحرض والدافع لأن يصدر الدكتور أنس العاقب كتابه الذي صدر مؤخراً وإحتفت به القاهرة من داخل “أتيليه القاهرة.
*الأمسية إمتدت لساعات ولم يشعر خلالها أحد بالملل ولا بالضيق، وأتحفنا الدكتور نزار غانم رائد (السومانية) التي تجمع بين السودان واليمن، أتحفنا بمداخلة شيقة أهاجت الذكريات التي نتعرض لها غداً بإذن الله ، فالرجل أخ وصديق قديم ، منذ أن كان والده الدكتور محمد عبده غانم استاذا في جامعة الخرطوم ، ومنذ أن كان هو نفسه يدرس الطب في ذات الجامعة.. و .. يا لها من أيام ويا لها من ذكريات.